دعوة أبي عبد الله عليه السلام علي بن يقطين وما ولد ، قال ، فقال : ليس حيث يذهب أما
علمت أن المؤمن في صلب الكافر بمنزلة الحصاة تكون في الليلة ، يصيبها المطر
فيغسلها ولا يضر الحصاة شيئا .
821 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو عبد الله الحسين بن أشكيب ، قال
أخبرنا بكر بن صالح الرازي ، عن إسماعيل بن عباد القصري قصر ابن هبيرة ، عن
إسماعيل بن سلام ، وفلان بن حميد ، قالا ، بعث إلينا علي بن يقطين ، فقال : اشتريا
راحلتين وتجنبا الطريق ، ودفع إلينا مالا وكتبا حتى توصلا ما معكما من المال والكتب
إلى أبي الحسن موسى عليه السلام ولا يعلم بكما أحد .
قالا : فأتينا الكوفة فاشترينا راحلتين وتزودنا زادا وخرجنا نتجنب الطريق
حتى إذا صرنا ببطن الرمة شددنا راحلتنا ووضعنا لهما العلف وقعدنا نأكل ، فبينا نحن
شرح
قوله رحمه الله : دعوة أبى عبد الله ( ع ) علي بن يقطين وما ولد
يعني : كان أبو عبد الله قد جرى على لسانه في دعوته علي بن يقطين وما ولد
أي من ولده ، فقال للراوي : انه ليس الامر حيث تذهب بوهمك ، اني قد قصدته
بالدعوة ، بل انما ذلك من حيث كان في صلبه علي بن يقطين ، وليس يستضر المؤمن
من حيث كينونته في صلب الكافر .
هذا من طريق أبي عمرو الكشي رحمه الله تعالى في عامة النسخ .
ومن طريق أبي جعفر الكليني رضوان الله تعالى عليه في الكافي عن ابن أبي
عمير عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : اني قد أشفقت
من دعوة أبي عبد الله عليه السلام على يقطين وما ولد .
فقال يا أبا أحمد [ أبا الحسن ] ليس حيث تذهب انما المؤمن في صلب الكافر
بمنزلة الحصاة في اللبنة يجئ المطر فيغسل اللبنة ، ولا يضر الحصاة شيئا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 11