وكان يعطي بعضهم عشرة آلاف في كل سنة للحج ، مثل الكاهلي ، وعبد
الرحمن بن الحجاج وغيرهما ، ويعطي أدناهم ألف درهم ، وسمعت من يحكى في
أدناهم خمسمائة درهم ، وكان أمره بالدخول في أعمالهم .
فقال : ان كنت لابد فاعلا فانظر كيف يكون لأصحابك فزعم أمية كاتبه وغيره
أنه كان يأمر بحبايتهم في العلانية ، ويرد عليهم في السر ، وزعمت رحيمة أنها قالت
لأبي الحسن الثاني عليه السلام : ادع لعلي بن يقطين ، فقال : قد كفي علي بن يقطين .
وقال أبو الحسن عليه السلام : من سعادة علي بن يقطين أني ذكرته في الموقف .
وزعم ابن أخي الكاهلي أن أبا الحسن عليه السلام قال لعلي بن يقطين اضمن لي الكاهلي
وعياله وأضمن لك الجنة .
فزعم ابن أخيه أن عليا لم يزل يجري عليهم الطعام والدراهم وجميع أبواب
النفقات ، مسبغين في ذلك ، حتى مات أهل الكاهلي كلهم وقراباته وجيرانه .
وقال أبو الحسن عليه السلام أن لله مع كل طاغية وزيرا من أوليائه يدفع به عنهم
شرح
قوله : مسبغين
بالباء الموحدة بين السين المهملة والغين المعجمة على صيغة الفاعل من
الاسباغ بمعني الاكمال والتوفير .
وفي بعض النسخ : بالتاء المثناة من فوق مكان الباء الموحدة والنون بعد
الغين من الاستغناء و " حتى " اما انها بمدخولها إلى جيرانه متعلقة بقوله " لم يزل
يجري عليهم " واما ان حتى مات اي الكاهلي أو علي بن يقطين متعلقة بذلك .
ثم أهل الكاهلي كلهم وقراباته وجيرانه بيان للمسبغين أو المستغنين في ذلك
المجري عليهم الطعام والدراهم وجميع أبواب النفقات فليعلم .