820 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثنا محمد
ابن عيسى ، قال : زعم الحسين بن علي أنه أحصى لعلي بن يقطين بعض السنين ثلاث
مائة ملب ، أو مأتين وخمسين ملبيا ، وان لم يكن يفوته من يحج عنه .
شرح
وفي نسخة " حبايتهن " والحباية والحباوة أيضا بالكسر العطاء والعطية قاله
الفايق والأساس وكذلك الحبوة مثلثة والحبية بالكسر اسم من الاحتباء .
والمعنى : وجه أي أرسل علي بن يقطين إلى جواريه ، فحمل إليه كل ما عليهن
ولهن من الزينة والمال حتى حباهن وحبايتهن ، أي عطيتهن ممن كان باع علي بن
يقطين إياهن واشتراهن هو منه .
فوجه علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى عليه السلام بما فرض عليه وصير إليه
من مهور أزواج بنيه ، وزاد على ذلك ثلاثة آلاف دينار للوليمة ، فبلغ المجموع
ثلاثة عشر ألف دينار .
وكان ذلك المبلغ - وهو في عصرنا هذا ألفا تومان تقريبا - أحد ما قد أرسله
إليه عليه السلام في دفعة واحدة ، حفه الله تعالى بفضله وخصه برحمته .
قوله : وان لم يكن يفوته من يحج عنه
يعني : كان يستنيب من يحج عنه مندوبا في كل سنة ، ولا يفوته ذلك أصلا ،
ومع ذلك كان يستنيب كل سنة لمجرد التلبية عنه ، وقد أحصي له بعض السنين
ثلاثمائة ملبي عنه ، أو مائتان وخمسون ملبيا عنه ، وكان يعطي الكاهلي وعبد الرحمن
ابن الحجاج وغيرهما من أمثالهما من الدراهم للحج عنه كل سنة عشرة آلاف ،
ويعطي الملبي عنه عشرين ألفا .
وقال شيخنا الشهيد في الدروس : تجوز الاستنابة في الحج ندبا للحي ، وفيه
فضل كثير ، فقد أحصى في عام واحد خمسمائة وخمسون رجلا يحجون عن علي
ابن يقطين صاحب الكاظم عليه السلام أقلهم بتسعمائة دينار وأكثرهم عشرة آلاف ( 1 ) .
كأنه يعني عشرة آلاف درهم .
هامش
( 1 ) الدروس : 87