فقلت له : اني لم أخرج من مكة حتى كاد يتبين لي الامر ، وذلك أن فلانا أقرأني
كتابك يذكر أن تركة صاحبنا عندك فقال : صدقت وصدق ، أما والله ما فعلت ذلك
حتى لم أجد بدا ، ولقد قلته على مثل جدع أنفي ، ولكني خفت الضلال والفرقة .
في سعيد الأعرج
802 - جعفر ، عن فضالة بن أيوب وغير واحد ، عن معاوية بن عمار ، عن
سعيد الأعرج ، قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فاستأذن له رجلان ، فأذن لهما ، فقال
أحدهما : أفيكم امام مفترض الطاعة ؟ قال : ما أعرف ذلك فينا ، قال بالكوفة قوم
يزعمون أن فيكم إماما مفترض الطاعة ، وهم لا يكذبون أصحاب ورع واجتهاد
وتسمير ، فهم عبد الله بن أبي يعفور وفلان وفلان .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أمرتهم بذلك ولا قلت لهم أن يقولوه ، قال : فما
ذنبي واحمر وجهه وغضب غضبا شديدا ، قال : فلما رأيا الغضب في وجهه قاما
فخرجا .
قال : أتعرفون الرجلين ؟ قلنا : نعم هما رجلان من الزيدية ، وهما يزعمان أن
سيف رسول الله صلى الله عليه وآله عند عبد الله بن الحسين .
فقال : كذبوا عليهم لعنة الله ثلاث مرات ، لا والله ما رآه عبد الله ولا أبوه الذي
ولده بواحدة من عينيه قط ، ثم قال : اللهم الا أن يكون رآه على علي بن الحسين
وهو متقلده ، فان كانوا صادقين فاسألوهم ما علامته ؟ فان في ميمنته علامة وفي ميسرته
علامة .
وقال : والله ان عندي لسيف رسول الله صلى الله عليه وآله ولامته : والله أن عندي لراية
رسول الله صلى الله عليه وآله ، والله أن عندي لا لواح موسى عليه السلام وعصاه ، والله أن عندي لخاتم
شرح
الكشي رواية عن الحسين بن عمر تدل على خلاف التوثيق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الحاشية على الخلاصة للخلاصة للشهيد الثاني غير مطبوع