تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
فقال : واني أحتج عليك بمثل حجة أبي على أبيك فإنك أخبرتني بأن أباك قد مضى . وأنك صاحب هذا الامر من بعده فقال : نعم .
شرح
فقال عليه السلام : نعم كذلك هو ، فقلت له : تمسكت بك وما خرجت من مكة حتى كاد الامر من الوضوح يتبين لي ويظهر غاية التبين والظهور . وذلك أن فلانا من أصحابك أقرأني كتابك تذكر أنت فيه - على صيغة الخطاب أو يذكر هو عنك على صيغة الغيبة - أن تركة صاحبنا أبي الحسن موسى عليه السلام من العلم والدين والهدى والرشاد وما يتعلق بوصاية رسول الله وامامة الخلق عندك . فقال عليه السلام : صدقت أنت وصدق فلان ، فالكتاب كتابي ، والقول قولي ، أما أني والله ما فعلت في ذلك ولا أظهرت الامر حتى رأيت أني لست أجد في الدين من ذلك بدا . ولقد قلت ما قلت ، وأظهرت ما أظهرت ، كما يقال على جدع أنفي ، كناية عن أشد السوء ومثلا يضرب لأقصى الضرر ، وذلك من جهة المخافة من نصوص الخلافة كهارون والمأمون . ولكني خفت انتشار الضلال في هذه الأمة واستحواذ الفرقة عن دين الله ، فتحملت ذلك وفعلت ما فعلت . فهذا شرح متن هذه الرواية على صراح معناها ، وهو صريح في جلالة الحسين ابن عمر ، وقوة ايمانه وتمسكه بأبي الحسن الرضا عليه السلام ، وشدة اختصاصه به عليه السلام وعدم قوله بالوقف أصلا . ومحشي الخلاصة إذ لم يستطع إلى نيل مغزاه سبيلا ، فحيث قال العلامة : الحسين بن عمر بن يزيد من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام ثقة ( 1 ) . توهم أنه مستدرك عليه فقال في الحاشية : ذكره الشيخ ، ووثقه ، ولكن في كتاب
هامش
( 1 ) الخلاصة : 49