زمان قد أرخت الدنيا عزاليها ، فأحق أهلها بها أبرارهم .
741 - وجدت في كتاب أبي محمد جبريل بن أحمد الفاريابي بخطه ، حدثني
محمد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل الكوفي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن
الهيثم بن واقد ، عن ميمون بن عبد الله ، قال ، أتى قوم أبا عبد الله عليه السلام يسألونه
الحديث من الأمصار ، وأنا عنده ، فقال لي : أتعرف أحدا من القوم ؟ قلت : لا ،
فقال : فكيف دخلوا علي ؟ قلت : هؤلاء قوم يطلبون الحديث من كل وجه لا يبالون
ممن أخذوا الحديث .
شرح
وقال العزيزي في غريب القران : مقتر أي مقل فقير .
قوله ( ع ) : قد أرخت الدنيا عزاليها
بالزاي المعجمة والعين المهملة المفتوحة واللام بعد الألف ثم الياء المثناة
من تحت ، وهي جمع العزلاء ، اما مفتوحة اللام على هيئة التثنية ، كما حواليها
وحوالينا وحواليكم .
واما مكسورتها على هيئة صيغة الجمع ، كالعوالي في جمع العالية ، واللآلي
في جمع اللؤلؤة .
قال في مجمل اللغة : عزلاء القربة مستخرج مائها .
وفي المغرب : العزلاء فم المزادة الأسفل ، والجمع عزالي وعزالي والسحابة
أرخت عزاليها إذا أرسلت دفعها ، مجاز والدفعة بالضم المطرة الشديدة الصب .
وقال ابن الأثير في النهاية : في حديث الاستسقاء : دفاق العزايل يحم حم
البعاق ، العزايل أصله العزالي مثل الشبايك والشباكي ، والعزالي جمع العزلاء ،
وهو فم المزادة الأسفل ، فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة .
ومنه الحديث : أرسلت السماء عزاليها ، وقال : الدفاق المطر الواسع الكثير
والعزايل مقلوب العزالي ، وهي مخارج الماء من المزادة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 3 / 231