قال : حدثني علي بن إسماعيل ، قال : أخبرني فضيل الرسان ، قال : دخلت على
أبي عبد الله عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي رحمة الله عليه ، فأدخلت بيتا جوف بيت
فقال لي : يا فضيل قتل عمي زيد ؟ قلت : نعم جعلت فداك .
قال : رحمه الله أنه كان مؤمنا وكان عارفا وكان عالما وكان صادقا ، أما أنه
لو ظفر لوفى ، أما أنه لو ملك لعرف كيف يضعها ، قلت : يا سيدي ألا أنشدك شعرا !
قال : أمهل ، ثم أمر بستور فسدلت وبأبواب ففتحت ، ثم قال أنشد ، فأنشدته :
لام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع
لما وقفت العيس في رسمه * والعين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت أهوى به * فبت والقلب شج موجع
عجبت من قوم أتوا أحمدا * بخطة ليس لها مدفع
قالوا له لو شئت أخبرتنا * إلى من الغاية والمفزع
إذا توليت وفارقتنا * ومنهم في الملك من يطمع
فقال لو أخبرتكم مفزعا * ماذا عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أودع
فالناس يوم البعث راياتهم * خمس فمنها هالك أربع
قائدها العجل وفرعونها * وسامري الأمة المفظع
ومخدع من دينه مارق * أخدع عبد لكع أوكع
وراية قائدها وجهه * كأنه الشمس إذا تطلع
قال : فسمعت نحيبا من وراء الستر ، فقال : من قال هذا الشعر ؟ قلت : السيد
ابن محمد الحميري ، فقال : رحمه الله ، قلت : اني رأيته يشرب النبيذ ، فقال :
رحمه الله ، قلت : اني رأيته يشرب نبيذ الرستاق ، قال : تعني الخمر ؟ قلت : نعم ،
قال : رحمه الله وما ذلك على الله أن يغفر لمحب علي .
506 - حدثني أبو سعيد محمد بن رشيد الهروي ، قال : حدثني السيد وسماه ،
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 570
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٧٠