ثابت موجود غير مفقود ولا معدوم ، خارج من الحدين حد الابطال وحد التشبيه ،
فبأي القولين أقول ؟
قال : فقال عليه السلام : أراد هذا الاثبات ، وهذا شبه ربه تعالى بمخلوق ، تعالى الله
الذي ليس له شبيه ولا عدل ولامثل ولا نظير ولا هو بصفة المخلوقين ، لا تقل بمثل
ما قال هشام بن سالم ، وقل بما قال مولى آل يقطين وصاحبه ، قال ، قلت : فنعطي
الزكاة من خالف هشاما في التوحيد ؟ فقال برأسه : لا .
504 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثني أحمد
ابن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن حماد بن عيسى ، رفع الحديث قال : كان
أصحابنا يروون ويتحدثون انه كان يكسر خمسين ألف درهم .
شرح
حدا التشبيه في وصفه سبحانه ، مقتضاه أن يقال : لا كالأجسام ، وكذلك في جميع
الأوصاف والصفات .
فبذلك تستتم المعرفة الخارجة عن الحدين اللذين هما الابطال والتشبيه ،
على ما ورد في أحاديثهم صلوات الله عليهم ، وقام عليه البرهان في العلم الا على
الذي هو الحكمة الإلهية .
ولم يعلما أنه انما ذلك في صفات الكمال والألفاظ الكمالية ، ونعني بها
الكمالات المطلقة ، أي كل ما هو كمال مطلق للموجود بما هو موجود على الاطلاق
وليس شئ من الجسمية والحركة ونظائرهما كمالا مطلقا للمتقرر بما هو متقرر
والموجود بما هو موجود ، على ما أدريناك سابقا .
وتمام تحقيق ذلك على ذمة التقديسات ، وتقويم الايمان ، والرواشح
السماوية .
قوله : انه كان يكسر خمسين ألف درهم
يقال كسر طسقه إذا استقله واستحقره ، وكسر الرجل إذا قل تعهد لماله ،