507 - وحدثني نصر بن الصباح ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد الله بن بكير ، عن محمد بن النعمان ، قال :
دخلت على السيد بن محمد وهو لما به قد اسود وجهه ، وذرفت عيناه وعطش كبده
وهو يؤمئذ يقول بمحمد بن الحنفية وهو من حشمه ، وكان ممن يشرب المسكر ،
فجئت وكان أبو عبد الله عليه السلام قدم الكوفة ، لأنه كان انصرف من عند أبي جعفر
المنصور .
فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : جعلت فداك اني فارقت السيد بن محمد
الحميري لما به قد اسود وجهه وأذرفت عيناه ، وعطش كبده ، وسلب الكلام ، وانه
كان يشرب المسكر .
شرح
والقاموس وغيرهما ( 1 ) .
قوله : وهو لما به
أي متفرغ عن كل شئ لما قد ألم وحل به من الحمام أو المرض .
قوله : ذرفت
بالذال المعجمة والفاء من حاشيتي الراء المفتوحة ، يقال : ذرفت العين إذا
سال منها الدمع ، وذرف الدمع من العين أي سال .
وفي نسخة " زرقت " بالزاي مكان الذال والقاف مكان الفاء ، من قولهم زرقت
عينه نحوي أي انقلبت بحيث ظهر بياضها .
قوله : وأذرفت
النسخ مختلفة هنا أيضا بالذال والفاء بمعنى سال منهما الدمع ، والهمزة على
هذا للوصل والفاء مشددة من باب الإفعلال ، يقال : اذرف اذرفافا احمر احمرارا .
هامش
( 1 ) الصحاح : 4 / 1600