اليهود ، فأكل معلى ولم يأكل ابن أبي يعفور ، فلما صارا إلى أبي عبد الله عليه السلام أخبره ،
فرضي بفعل ابن أبي يعفور وخطأ المعلى في أكله إياه .
461 - حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن علي بن حسان الواسطي
الخزاز قال : حدثنا علي بن الحسين العبيدي ، قال : كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى
المفضل بن عمر الجعفي حين مضى عبد الله بن أبي يعفور : يا مفضل عهدت إليك
عهدي كان إلى عبد الله بن أبي يعفور صلوات الله عليه ، فمضى صلوات الله عليه
موفيا لله عز وجل ولرسوله ولامامه بالعهد المعهود لله ، وقبض صلوات الله على روحه
محمود الأثر مشكور السعي مغفورا له مرحوما برضا الله ورسوله وامامه عنه ،
فولادتي من رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان في عصرنا أحد أطوع لله ولرسوله ولامامه منه .
فما زال كذلك حتى قبضه الله إليه برحمته وصيره إلى جنته ، مساكنا فيها مع
رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام أنزله الله بين المسكنين مسكن محمد
وأمير المؤمنين ( صلوات الله عليهما ) وإن كانت المساكن واحدة فزاده الله رضى من
عنده ومغفرة من فضلة برضاي عنه .
462 - حمدويه ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ، عن الحكم بن مسكين
الثقفي ، قال : حدثني أبو حمزة معقل العجلي ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : والله لو فلقت رمانة بنصفين ، فقلت هذا حرام وهذا حلال ،
لشهدت أن الذي قلت حلال حلال ، وان الذي قلت حرام حرام ، فقال : رحمك الله
شرح
قوله ( ع ) : مساكنا فيها مع رسول الله ( ص )
" مساكنا " بضم الميم على اسم الفاعل من باب المفاعلة تقول : ساكنتك إذا
شاركته في المأوى والمسكن .
قال في أساس البلاغة : وساكنه في دار واحدة وتساكنوا فيها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 304