منه سكن عنه .
فعاد إلى أبي عبد الله عليه السلام فأخبره بوجعه وشربه ، فقال له : يا بن أبي يعفور
لا تشربه فإنه حرام ، انما هذا شيطان موكل بك فلو قد يئس منك ذهب .
فلما أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه أشد ما كان ، فأقبل أهله عليه ، فقال
لهم : لا والله لا أذوق منه قطرة أبدا ، فآيسوا منه ، وكان يهم على شئ ولا يحلف ،
فلما سمعوا أيسوا منه ، واشتد به الوجع أياما ثم أذهب الله به عنه ، فما عاد إليه حتى
مات رحمة الله عليه .
460 - حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، ومحمد
ابن مسعود ، قال : حدثنا محمد نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن سعيد بن
جناح ، عن عدة من أصحابنا . وقال العبيدي : حدثني به أيضا عن ابن عمير أن ابن
أبي يعفور ومعلى بن خنيس كانا بالنيل على عهد أبي عبد الله عليه السلام فاختلفا في ذبايح
شرح
وفي الصحاح : حسوت المرق حسوا ، ويوم كحسو الطير أي قصير ، والحسو
على فعول طعام معروف ، وكذلك الحساء بالفتح والمد ، تقول : شربت حساءا وحسوا
ويقال أيضا : رجل حسو للكثير الحسو ، وقد حسوت حسوة بالضم أي قدر ما يحسي
مرة واحدة ( 1 ) .
قوله : كانا بالنيل
كان النهر بالكوفة يسمى بالنيل ، لأنه كان يمر على قرية يقال لها النيل .
قال في المغرب : النيل نهر مصر وبالكوفة نهر يقال له النيل أيضا .
وفي القاموس : النيل بالكسر نهر مصر وقرية بالكوفة وأخرى بيزد وبلد بين
بغداد وواسط ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح : 6 / 2312
2 ) القاموس : 4 / 62