الله عليه السلام قال ، قال لي : يا جميل لا تحدث أصحابنا بما لم يجمعوا عليه فيكذبوك .
قال محمد بن مسعود : سألت أبا جعفر حمدان بن أحمد الكوفي ، عن نوح
ابن دراج ؟ فقال : كان من الشيعة وكان قاضي الكوفة ، فقيل له : لم دخلت في أعمالهم
فقال : لم أدخل في أعمال هؤلاء حتى سألت أخي جميلا يوما ، فقلت له : لم لا تحضر
المسجد ؟ فقال : ليس لي ازار .
وقال حمدان : مات جميل عن مائة الف .
وقال حمدان : كان دراج بقالا وكان نوح مخارجه من الذين يقتتلون في العصبية
التي تقع بين المجالس ، قال : وكان يكتب الحديث وكان أبوه يقول :
شرح
قوله : فقال لم أدخل في أعمال هؤلاء حتى سألت أخي
يعني فدخلت في أعمال هؤلاء لتكون لي مقدرة فأصل أخي جميلا ، أو لئلا
أفتقر كما افتقر أخي جميل .
قوله : فقال ليس لي ازار
وذلك يتضمن الدلالة على مدح جميل ، فإنه لم يتول القضاء ولم يدخل في
أعمال هؤلاء مع شدة احتياجه وفقره ، وأغناه الله تعالى من خزائن فضله وجوده حتى
مات عن مائة ألف .
قوله : وكان نوح مخارجه
مخارجه بضم الميم على اسم الفاعل من باب المفاعلة ، أي كان نوح مخارج
أبيه دراج في الذين .
وفي طائفة من النسخ " من الذين يقتتلون " أي يتعاركون ويتشاجرون في
العصبية التي تقع بين الشركاء والخصماء في المجالس ، فيعارضهم ويساهمهم
ويصالحهم على المساهمة من قبل أبيه .