سلمان إذا رأي الجمل الذي يقال له عسكر يضربه ، فيقال له يا أبا عبد الله ما تريد من هذا البهيمة ؟ فيقول : ما هذا بهيمة ولكن هذا عسكر بن كنعان الجني ، يا أعرابي لا ينفق جملك هاهنا ولكن اذهب به إلى الحوأب فإنك تعطى به ما تريد . 31 - جبريل بن أحمد ، حدثني الحسن بن خرزاذ ، قال حدثني إسماعيل بن مهران ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : اشتروا عسكرا بسبعمائة درهم وكان شيطانا . .
شرح
قوله رحمه الله : إذا رأى الجمل الذي يقال له عسكر يضربه
كان هودج عائشة في وقعة الجمل على جمل اسمه عسكر قاله المطرزي في
المغرب في : ن ك .
وقال أبو الحسن المسعودي رحمه الله تعالى في مروج الذهب : انصرف عن
اليمن عامل عثمان فأتي مكة ، فصادف فيها عائشة وطلحة والزبير ومروان بن الحكم
في آخرين من بني أمية ، فكان ممن حرض على الطلب بدم عثمان وأعطي عائشة
وطلحة والزبير أربعمائة ألف درهم وكراعا وسلاحا وبعث إلى عائشة بالجمل المسمى
" عسكرا " وكان شراؤه من اليمن بمأتي دينار انتهى ( 1 ) .
قلت : فذلك كان يضربه سلمان رضي الله تعالى عنه .
قوله رحمه الله : لا ينفق جملك ها هنا
أي لا يروج من النفاق بمعنى الرواج ، ولكن اذهب به إلى الحوأب بفتح
الحاء المهملة واسكان الواو بعدها همزة مفتوحة ثم باء موحدة .
وفي طائفة من النسخ الحوب بتشديد الواو للقلب والادغام .
وفي الحديث المتواتر المشهور انه صلى الله عليه وآله قال : أيتكن صاحبة الجمل تنبحها
كلاب الحوأب .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 357 ط دار الأندلس