ولا ودكها شئ ، فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا ، وأخذ سلمان القدر فوضعها
على وجهها حالها الأول على النار ثانية ، وأقبلا يتحدثان ، فبيناهما يتحدثان إذ انكبت
القدر على وجهها ، فلم يسقط منها شئ من مرقها ولا ودكها ، قال فخرج أبو ذر وهو
مذعور من عند سلمان ، فبينا هو متفكر إذ لقى أمير المؤمنين عليه السلام قال له : يا أبا ذر
ما الذي أخرجك من عند سلمان وما الذي ذعرك ؟ فقال له أبو ذر : يا أمير المؤمنين
رأيت سلمان صنع كذا وكذا فعجبت من ذلك . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا ذر
ان سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان ، يا أبا ذر أن سلمان باب الله في
الأرض من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ، وان سلمان منا أهل البيت .
34 - طاهر بن عيسى الوارق الكشي قال : حدثني أبو سعيد جعفر بن أحمد
بن أيوب التاجر السمرقندي
شرح
وكببت الاناء فانكب وكفأته فانكفأ وقلبته فانقلب كلها بمعنى واحد ،
والودك وسم اللحم وهو بالتحريك كالمرق .
قوله عليه السلام : وما الذي ذعرك
باعجام الذال واهمال العين . وفي بعض النسح " أذعرك " من باب الافعال
وهما بمعنى يقال : ذعره يذعره ذعرا بالفتح فهو مذعور من باب منع خوفه ، وذعره
اذعارا فهو مذعر أيضا أخافه ، كما فزعه يفزعه فزعا وأفزعه يفزعه افزاعا و " الذعر " بالضم الخوف ، والفعل منه ذعر يذعر فهو ذاعر من باب فرح
يفرح ، والذعر بالتحريك الدهش والفعل منه أيضا من باب فرح .
قوله رحمه الله : أبو سعيد جعفر بن أحمد بن أيوب التاجر السمرقندي
في نسخ كتاب أبي العباس النجاشي التي وقعت إلي جميعا " العاجز " أو
( المعاجز ) بالعين المهملة قبل الألف وبالجيم والزاء بعدها قال : جعفر بن أحمد بن
أيوب السمرقندي أبو سعيد يقال له ابن العاجز كان صحيح الحديث والمذهب روى