32 - حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن حنان بن سدير ، عن
أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : جلس عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ينتسبون وفيهم
سلمان الفارسي ، وان عمر سأله عن نسبه وأصله ؟ فقال : أنا سلمان بن عبد الله كنت
ضالا فهداني الله بمحمد ، وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد ، وكنت مملكوا فأعتقني
الله بمحمد ، فهذا حسبي ونسبي .
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثه سلمان وشكى إليه ما لقي من القوم وما قال لهم
فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا معشر قريش ان حسب الرجل دينه ، ومروته خلقه ، وأصله عقله ،
قال الله تعالى : " انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان
أكرمكم عند الله أتقاكم " . يا سلمان ليس لا حد من هؤلاء عليك فضل الا بتقوى الله ،
وإن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل .
33 - جبريل بن أحمد . قال حدثني أبو سعيد الادمي سهل بن زياد ، عن
منخل ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخل أبو ذر على سلمان وهو يطبخ قدرا
له ، فبيناهما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها على الأرض ، فلم يسقط من مرقها
شرح
قال ابن الأثير في النهاية وجامع الأصول : الحوأب منزل بين بصرة ومكة
وهو الذي نزلته عائشة فنبحتها الكلاب لما جاءت إلى البصرة وفي وقعة الجمل ( 1 ) .
قوله عليه السلام : فبينا هما يتحدثان إذا انكبت القدر
اختلفت النسخ في " بينا " و " بينما " و " إذ " و " إذا " و " انكبت " و " انكفأت "
والمعنى في ذلك كله واحد يزاد في بين ما أو الألف فيجعل بمنزلة حين ، فيقال : بينما
زيد يفعل كذا وبينا يفعل كذا ،
وإذ وقتية لما مضى من الزمان ، وقد تكون للمفاجأة وهي التي بعد بينا وبينما .
وإذا تكون للمفاجأة وتكون ظرفا زمانيا للماضي ، أو للمستقبل ، أو للحال ،
وقد تكون ظرف مكان وتكون شرطية .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 1 / 456