شرح
ومنه ليس في كذا وكذا ولا في الوجاءة قصاص ، والوجاء : بالكسر على فعال نوع
من الخصاء ، وهو أن تضرب العروق بحديدة وتطعن فيها من غير اخراج البيضتين
يقال : كبش موجوء إذا فعل به ذلك قاله في المغرب .
والسلقة : بالهاء واحدة السلق . باهمال السين المكسورة واسكان اللام
قبل القاف ، وهو اسم لجنس النبت المعروف يؤكل يقال له في بلاد العجم
" چقندر " .
قال في القاموس : السلق بالكسر مسيل الماء ، والجمع كعثمان وبقلة معروفة
تجلو وتحلل وتلين وتسر النفس نافع للنقرس والمفاصل ، وعصيره إذا صب على
الخمر خللها بعد ساعتين ، وعلى الخل خمره بعد أربع ، وعصير أصله سعوطا ترياق
وجع السن والاذن والشقيقة ، وسلق الماء وسلق البر نباتان ، والسلق أيضا أثرا التسع
في جنب البعير ، وكذلك السلق بالتحريك ، وسلق فلانا طعنه وصرعه وألقاه على
ظهره وسلقه باللسان أذاه بالكلام وسلق اللحم عن العظم نحاه عنه ( 1 ) .
ومعنى الحديث : ان سلمان عرض في قلبه عارض الشك والاعتراض أن أمير
المؤمنين عنده الاسم الأعظم فليته يدعو الله عز وجل به عليهم ، فإذا القوم قد هجموا
عليه فلببوه ووجاؤا عنقه يجرونه إلى أبي بكر للبيعة وهو ممتنع منها حتى تركوا
عنقه الموجوء .
وتأنيث الضمير العائد إليه باعتبار معنى الرقبة ، كأنه السلقة من فرط ما وجاؤها
فمر به أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد اطلعه الله عز وجل على ما قد خالجه في سره وعرض
له في قلبه ، فقال له : يا أبا عبد الله هذا من ذاك بايعهم على التقية ، وكن بقضاء الله
وقدره من الراضين ، ولا تكونن عن سر القدر من الغافلين ، ولا على ما جف به القلم
في القضاء الأول من المعترضين ، فرضي سلمان وسارع وسمع وأطاع وبايع .
هامش
( 1 ) القاموس : 3 / 264