تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
ومنه ليس في كذا وكذا ولا في الوجاءة قصاص ، والوجاء : بالكسر على فعال نوع من الخصاء ، وهو أن تضرب العروق بحديدة وتطعن فيها من غير اخراج البيضتين يقال : كبش موجوء إذا فعل به ذلك قاله في المغرب . والسلقة : بالهاء واحدة السلق . باهمال السين المكسورة واسكان اللام قبل القاف ، وهو اسم لجنس النبت المعروف يؤكل يقال له في بلاد العجم " چقندر " . قال في القاموس : السلق بالكسر مسيل الماء ، والجمع كعثمان وبقلة معروفة تجلو وتحلل وتلين وتسر النفس نافع للنقرس والمفاصل ، وعصيره إذا صب على الخمر خللها بعد ساعتين ، وعلى الخل خمره بعد أربع ، وعصير أصله سعوطا ترياق وجع السن والاذن والشقيقة ، وسلق الماء وسلق البر نباتان ، والسلق أيضا أثرا التسع في جنب البعير ، وكذلك السلق بالتحريك ، وسلق فلانا طعنه وصرعه وألقاه على ظهره وسلقه باللسان أذاه بالكلام وسلق اللحم عن العظم نحاه عنه ( 1 ) . ومعنى الحديث : ان سلمان عرض في قلبه عارض الشك والاعتراض أن أمير المؤمنين عنده الاسم الأعظم فليته يدعو الله عز وجل به عليهم ، فإذا القوم قد هجموا عليه فلببوه ووجاؤا عنقه يجرونه إلى أبي بكر للبيعة وهو ممتنع منها حتى تركوا عنقه الموجوء . وتأنيث الضمير العائد إليه باعتبار معنى الرقبة ، كأنه السلقة من فرط ما وجاؤها فمر به أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد اطلعه الله عز وجل على ما قد خالجه في سره وعرض له في قلبه ، فقال له : يا أبا عبد الله هذا من ذاك بايعهم على التقية ، وكن بقضاء الله وقدره من الراضين ، ولا تكونن عن سر القدر من الغافلين ، ولا على ما جف به القلم في القضاء الأول من المعترضين ، فرضي سلمان وسارع وسمع وأطاع وبايع .
هامش
( 1 ) القاموس : 3 / 264