تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا ، فلبب ووجئت عنقه حتى تركت كالسلقة ، فمر به أمير المؤمنين عليه السلام فقال له يا أبا عبد الله هذا من ذاك بايع ، فبايع ، وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين عليه السلام بالسكوت ولم يكن يأخذه في الله لومة لائم فأبي الا أن يتكلم فمر به عثمان فأمر به ، ثم أناب الناس بعد فكان أول من أناب أبو سنان الأنصاري وأبو عمرة وشتيرة وكانوا سبعة ، فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين عليه السلام الا هؤلاء السبعة . 25 - حمدويه بن نصير ، قال حدثنا أبو الحسين بن نوح ، قال حدثنا صفوان ابن يحيى ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أدرك سلمان العلم الأول والعلم الاخر ، وهو بحر لا ينزح ، وهو منا أهل البيت . بلغ من علمه : أنه مر برجل في رهط فقال له : يا عبد الله تب إلى الله عز وجل من الذي عملت به في بطن بيتك البارحة ، قال : ثم مضى ، فقال له القوم : لقد رماك سلمان بأمر فما دفعته عن نفسك . قال : إنه أخبرني بأمر ما اطلع عليه الا الله وأنا . وفي خبر آخر مثله ، وزاد في آخره : ان الرجل كان أبا بكر بن أبي قحافة .
شرح
قوله عليه السلام : فلبب ووجئت عنقه كلتاهما على ما لم يسم فاعله ، اللبة : المنخر . واللبب : موضع القلادة من الصدر . قال في الصحاح : لببت الرجل تلبيبا : إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره في الخصومة ثم جررته ( 1 ) . وفي النهاية الأثيرية : لببت الرجل لبا ولبيته تلبيا إذا جعلت في عنقه ثوبا أو غيره وجررته ، وأخذت بتلبيب فلان : إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه وقبضت عليه تجره ، والتلبيب : مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل ( 2 ) . والوجئ : الضرب باليد أو بالسكين . يقال : وجأه في عنقه من باب منع ،
هامش
( 1 ) الصحاح : 1 / 216 2 ) نهاية ابن الأثير : 4 / 223