لفضة وما اشتراطكم الا للموت ، ان قوما من قبلكم من تشارطوا بينهم فما مات أحد
منهم حتى كان نبي قومه أو نبي قريته أو نبي نفسه ، وانكم لبمنزلتهم غير أنكم لستم
بأنبياء .
9 - محمد بن مسعود العياشي ، وأبو عمرو بن عبد العزيز ، قالا حدثنا محمد
شرح
الحرب والجمع شرط ، وصاحب الشرطة ( في باب الجمعة ( 1 ) ) يراد به أمير البلدة
كأمير التجار ، أو قيل هذا على عادتهم لان أمور الدين والدنيا كانت حينئذ إلى صاحب
الشرطة فأما الان فلا ، والشرطي بالسكون والحركة منسوب إلى الشرطة على
اللغتين لا إلى الشرط لأنه جمع .
قلت : فالشرط بضم الشين وفتح الراء جمع والشرطة بضمتين لغة في الشرطة
بالضم والسكون ، والنسبة إلى الشرطة بكل من اللغتين لا إلى الشرط الذي هو جمع
ففي كلام الأساس التباس .
قوله عليه السلام : من تشارطوا
بفتح الميم أي اضمامة تشارطوا .
وفي بعض النسخ مكان من من بني إسرائيل ( 2 ) ، فما مات أحد منهم أي من
المتشارطين الا وقد جعله الله تعالى بعد ذلك التشارط وقبل الممات نبيا ، اما لقومه
أي لبني إسرائيل جميعا أولا هل قريته فقط أو لنفسه خاصة ، وانكم أنتم لبمنزلتهم فحق
على الله تعالى ان يجزل أجركم ويرفع ذكركم ، غير أن النبوة ختم بمحمد صلى الله عليه وآله
لا تحصل لاحد بعده ، فلا يصح لكم أن تكونوا أنبياء .
قوله رحمه الله : وأبو عمرو بن عبد العزيز
هو أبو عمرو الكشي صاحب هذا الكتاب نفسه ، وذلك أن محمد بن نصير
يروي عنه محمد بن مسعود العياشي أبو النضر السمرقندي لا بواسطة ، ويروي عنه
هامش
( 1 ) الزيادة من " أآلهتنا " .
2 ) كما في المطبوع من الرجال بجامعة مشهد والنجف الأشرف