8 - نصر بن الصباح البلخي ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين
بن سعيد ، عن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الجارود ، قال قلت للأصبغ بن نباتة ما
كان منزلة هذا الرجل فيكم ؟ قال : ما أدري ما تقول الا أن سيوفنا كانت على عواتقنا
فمن أومي إليه ضربناه بها ، ، وكان يقول لنا تشرطوا فوالله ما اشتراطكم لذهب ولا
شرح
وفي عصبة من النسخ : كانوا نكما بنونين من حاشيتي الواو كقانون على
فاعول ، أي ملاك صون دينكما وحفظ سركما وجمع شملكما ، من كننت الشئ في
كنه إذا صننته ، وأكننت الشئ أخفيته وأضمرته في نفسي ، والكنانة معروفة وهي التي
تجعل فيها السهام ، والكانون الموقد والمصطلى ويقال أيضا : الكانون للرجل الثقيل
الذي يلازم كما قال الشاعر :
أغربالا إذا استودعت سرا وكانونا على المتحدثينا
وكانون القوم الذي يكنون عنه الحديث على ما في الصحاح ومجمل اللغة
وأساس البلاغة ( 1 ) .
قوله رحمه الله : الا أن سيوفنا
بفتح الهمزة وتخفيف اللام على حرف التنبيه والتحقيق ، أو بالكسر والتشديد
على كلمة الاستثناء ، أو بمنزلة الواو للعطف أو للحال .
قوله عليه السلام : تشرطوا
التشرط والتشارط والاشتراط تفعل وافتعال من الشرطة .
قال في الأساس : وهؤلاء شرطة الحرب لأول كتيبة تحضرها ، ومنه صاحب
الشرطة ، والصواب في الشرطي سكون الراء نسبة إلى الشرطة والتحريك خطأ ،
لأنه نسب إلى الشرط الذي هو جمع ( 2 ) .
وفى المغرب : الشرطة بالسكون والحركة خبار الجند وأول كتيبة تحضر
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 552
2 ) أساس البلاغة : 326