شرح
قال في الصحاح : كفاه مؤنته كفاية وكفاك الشئ يكفيك واكتفيت به واستكفيته
الشئ فكفايته ( 1 ) ، وهذا رجل كافيك من رجل ورجلان كافياك من رجلين ورجال
كافوك من رجال ( 2 ) .
وفى عدة نسخ كافو تكما بالتاء المثناة من فوق بعد الواو على وزن التابوت ، وهو
فاعول من الكفت بمعنى الجمع والقبض والضبط . يقال كفت الراعي مواشية كفتا
أي جمعها وضم بعضها إلى بعض ومنه في الحديث : اكفتوا صبيانكم بالليل . أي
ضموهم إليكم عند انتشار الظلام . وكل ما ضممته إلى شئ فقد كفته . وفي رواية لا ترسلوا
مواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء واللهم أكفته إليك
أي اقبضه . والأرض تكفت ( عند انتشار الظلام ) ( 3 ) الناس أحياءا وأمواتا وهي كفاتهم
أي تجمعهم قال عز من قائل " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياءا وأمواتا ( 4 ) " والكفت أيضا
السوق الشديد . ورجل كفت أي سريع شديد .
وفي الحديث حبب إلي النساء والطيب ورزقت الكفيت . قال ابن الأثير : أي
ما اكفت به معيشتي يعني أضمها وأصلحها ( 5 ) .
لا فعلوه من الكوفة كما قد يتوهم يقال : تكوف القوم أي استداروا وأنه لفي
كوفان أي في حرز ومنعة .
وفي النهاية الأثيرية في حديث سعد : لما أراد أن يبني الكوفة قال : تكوفوا
في هذا الموضع ، أي اجتمعوا فيه وبه سميت الكوفة ، وقيل : كان اسمها قديما
هامش
( 1 ) في المصدر : فكفانيه
2 ) الصحاح : 6 / 2475
3 ) الزيادة من " أآلهتنا " .
4 ) المرسلات : 25
5 ) نهاية بن الأثير : 4 / 184