إليهما فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على مستن في حبنا وكل كثير القدم في أمرنا ، فإنهم كافو كما أن شاء الله تعالى . .
شرح
قوله عليه السلام : مستن في حبنا
على اسم الفاعل افتعالا من السنن بالفتح بمعنى الطريق ، أو من السنة بمعنى
الطريقة ، أو من استنت الطريق بمعنى وضحت واستن المطر إذا كثر جرى الوابل ،
وازداد السيل في مستنه أي محل جريانه وسيلانه ، وسن الأمير رعيته أحسن سياستهم
والقيام بالامر فيهم ، وسن فلان إبله أرسلها في الرعي وأحسن القيام إليها حتى كأنه
صقلها ، وسن الماء على وجهه صبه عليه وتعهد حسن استيعابه بالغسل .
والمعنى : فاصمدا أي اعتمدا في دينكما على مستن واضح الاستنان بسنة المعرفة
وسنن الهداية في ولايتنا ، وعلى كل كبير التقدم في سبيل الحق بطريق الأمم والصراط
السوي في أمرنا .
وفي طائفة من النسخ ( 1 ) " على مسن " بضم الميم وكسر السين على اسم الفاعل
من باب الافعال يقال : أسن إذا كبر بكسر الباء من باب علم أي طعن في السن وصار
شيخا كبيرا في العمر والتجريب ، أو بكسر الميم وفتح السين على اسم الآلة استعارة من
المسن وهو ما به يحدد السكين والسيف وغيرهما .
وكل كثير القدم بالثاء المثلثة من قولهم لفلان قدم في هذا الامر أي سابقة
وتقدم ، وله قدم صدق أي رسوخ معرفة وثبات يقين واثرة حسنة .
قوله عليه السلام : فإنهم كافو كما
على اسم الفاعل للجمع ( 2 ) من الكفاية واسقاط نون الجمع بالإضافة إلى
ضمير التثنية للخطاب .
هامش
( 1 ) كما في المطبوع منه بجامعة مشهد .
2 ) وفى " ن " : الجمع منه الكفاية