301 - علي بن الحسن ، قال : حدثني علي بن أسباط ، عن علي بن الحسن بن عبد الملك بن أعين ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام بعد موت عبد الملك بن أعين : اللهم ان أبا الضريس كنا عنده خيرتك من خلقك ، فصيره في ثقل محمد صلى الله عليه وآله يوم القيامة ، ثم قال أبو عبد الله : أما رأيته يعني في النوم ؟ فتذكرت فقلت : لا ، فقال : سبحان الله مثل أبي الضريس لم يأت بعد . .
شرح
الجسداني هاهنا .
وفي نسخ عديدة " ماهنا " بالميم مكان الهاء ، أي في النشأة البائدة
البائرة صلى ، أي تلا من سبقه في السباق إلى الحياة الحقيقية العقلية والبهجة الحقة
الإلهية .
وفي بعض النسخ " صلى هنئة هنا " أي تلا السابق في السباق هنا شيئا يسيرا ،
واما أنه أول كلام زرارة وصلى هاهنا أي أتى هاهنا بالصلاة .
والمعني أنه عليه السلام قال بلسانه لا : أي لم يمت عبد الملك ولكنه عليه السلام صلى في
هذا الموضع ورفع يده بعد الصلاة ودعا لعبد الملك واجتهد في الدعاء له ، وترحم
عليه كما يترحم على الميت ويدعى له ، فعلم من فعله عليه السلام أنه انما عني بقوله لأنفي
الموت الحقيقي واثبات الحياة الأبدية الحقيقية ، ولم يعن به نفي الموت الظاهر
الجسماني ، فليفقه .
قوله عليه السلام : فصيره في ثقل محمد صلواتك عليه
ثقل الرجل - بالتحريك - حشمه أي قرابته وعياله ومن يغضب له ويذب عنه ،
إذا أصابه أمر ونزلت به ملمة ، وثقل المسافر متاعه وأهل حزانته .
يعنى عليه السلام : ان أبا ضريس كان يعتقد أنا خيرتك من خلقك ، فاجعله من حشم
محمد صلى الله عليه وآله وأهل حزانته صلواتك عليه وآله ، وصيره يوم القيامة في زمرتهم ومن جملتهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وفى " ن " جماعتهم