الحسن بن موسى ، عن زرارة ، قال : قدم أبو عبد الله مكة ، فسأل عن عبد الملك
ابن أعين ؟ فقال : مات ؟ قيل نعم فقال : لا ولكن صلى هيهنا ، ورفع يديه ودعا له
واجتهد في الدعاء وترحم عليه .
شرح
والصدوق أبو جعفر بن بابويه - رضوان الله تعالى عليه في مسنده كتاب من
لا يحضره الفقيه في ذكر أسناده عن عبد الملك بن أعين قال : وكنيته أبو ضريس وزار
الصادق عليه السلام قبره بالمدينة مع أصحابه ( 1 ) .
وذلك أدل دليل على علو مرتبته وارتفاع
منزلته فليعرف .
قوله : قال قدم أبو عبد الله مكة
قلت : الظاهر أن لفظة " من " سقطت هاهنا من قلم الناسخ ، فان عبد الملك بن
أعين مات بالمدينة وقبره هناك وأبو عبد الله عليه السلام لما قدم من مكة زار قبره بالمدينة
مع أصحابه ، كما قد نقلناه عن الصدوق في مسندة الفقيه فليعلم .
قوله : فقال لا ، ولكن صلى هاهنا
ولكن صلى اما أنه تتمة كلام الإمام عليه السلام ، ورفع يده أول كلام زرارة ، وصلى
بمعنى تلا السابق في السابقة : وهو مأخوذ من الصلا بالفتح والقصر أي الظهر من
الانسان . أو من كل ذي أربع ، أو ما انحدر من الوركين ، أو ما عن يمين الذئب وشماله ،
وهما صلوان ، والمصلي تالي السابق مطلقا .
أو في الفرس على الحقيقة ، وفي الانسان على الاستعارة ، يقال : صلى الفرس
المصلى ، وهو الذي يتلو السابق ، لان رأسه عند صلا الفرس الأول .
يعني عليه السلام أن عبد الملك بن أعين لم يمت ، بل هو من الاحياء المرزوقين
الفرحين عند ربهم رزقا قدسيا روحانيا ، وفرحا أبديا عقلانيا ، ولكنه بموته الظاهري
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 97