تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الحسن بن موسى ، عن زرارة ، قال : قدم أبو عبد الله مكة ، فسأل عن عبد الملك ابن أعين ؟ فقال : مات ؟ قيل نعم فقال : لا ولكن صلى هيهنا ، ورفع يديه ودعا له واجتهد في الدعاء وترحم عليه .
شرح
والصدوق أبو جعفر بن بابويه - رضوان الله تعالى عليه في مسنده كتاب من لا يحضره الفقيه في ذكر أسناده عن عبد الملك بن أعين قال : وكنيته أبو ضريس وزار الصادق عليه السلام قبره بالمدينة مع أصحابه ( 1 ) . وذلك أدل دليل على علو مرتبته وارتفاع منزلته فليعرف . قوله : قال قدم أبو عبد الله مكة قلت : الظاهر أن لفظة " من " سقطت هاهنا من قلم الناسخ ، فان عبد الملك بن أعين مات بالمدينة وقبره هناك وأبو عبد الله عليه السلام لما قدم من مكة زار قبره بالمدينة مع أصحابه ، كما قد نقلناه عن الصدوق في مسندة الفقيه فليعلم . قوله : فقال لا ، ولكن صلى هاهنا ولكن صلى اما أنه تتمة كلام الإمام عليه السلام ، ورفع يده أول كلام زرارة ، وصلى بمعنى تلا السابق في السابقة : وهو مأخوذ من الصلا بالفتح والقصر أي الظهر من الانسان . أو من كل ذي أربع ، أو ما انحدر من الوركين ، أو ما عن يمين الذئب وشماله ، وهما صلوان ، والمصلي تالي السابق مطلقا . أو في الفرس على الحقيقة ، وفي الانسان على الاستعارة ، يقال : صلى الفرس المصلى ، وهو الذي يتلو السابق ، لان رأسه عند صلا الفرس الأول . يعني عليه السلام أن عبد الملك بن أعين لم يمت ، بل هو من الاحياء المرزوقين الفرحين عند ربهم رزقا قدسيا روحانيا ، وفرحا أبديا عقلانيا ، ولكنه بموته الظاهري
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 97