298 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد القمي ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن علي بن الحكم ، عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير قال : دخلت علي أبي جعفر عليه السلام قلت : تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمه والا برص ؟ فقال لي : بإذن الله . .
شرح
ويوم مطبق إذا أطبق الغيم السماء وطبقها وغطاها ، والطبق أيضا ما توضع
عليه الفواكه ونحوها .
وكلام أبي بصير يحتمل الحمل على أكثر هذه المعاني ، فمعناه لو كان معنا
جماعة لاذن لنا ، أولو كان معنا حال أو منزلة لاذن لنا ، أولو كان معنا من يكون مغطى
على أمره متهما في دينه لاذن لنا من باب التقية والخوف .
وأما أنا فحيث أني رجل ضرير مسكين غير مطبق بضم الشك في ديني فلم
يؤذن لي .
فهذا فيه حزازة من سوء الأدب غير مفضية إلى الخروج عن سبيل الدين .
فأما إذا أريد به لو كان معنا طبق موضوع عليه شئ من الهدايا لاذن لنا ، فهو
كما قال السيد بن طاوس في اختياره : ما أبعد هذا من الحق والحجة ( 1 ) من القول ،
أين مناسبة هذا القول لعلو مكان مولانا الصادق عليه السلام وجلالة قدره ، نعوذ بالله من اتباع
الهوى والوقوع في الفتنة ونستعين .
قوله : عن مثنى الحناط
الذي يظهر من الكتاب في هذا الموضع ومما قد سبق في ترجمة زرارة أن أبا
بصير هذا هو الليث المرادي الضرير : والمشهور أنه الأسدي يحيى بن أبي القاسم
المكفوف ، وعندي أن القصة وقعت لهما كليهما .
وقال علي بن أحمد العقيقي : يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم ولد مكفوفا ،
هامش
( 1 ) وفي نسخة " م " وأسمجه من القول