عن موسى بن بكر الواسطي ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، سمعته يقول : قال أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم العن ابني فلان ، وأعمم أبصارهما ، كما عميت قلوبهما الأجلين في رقبتي واجعل عمى أبصارهما دليلا على عمى قلوبهما . .
شرح
العلامة في المنتهى والمختلف روايته وإن كانت عن يونس ، واستثناء محمد بن
الحسن بن الوليد إياه من رجال نوادر الحكمة ومن أصحاب يونس بن عبد الرحمن ،
لا يدل على ضعفه ، وقد أوضحنا الحال في المعلقات على الاستبصار بما لا مزيد عليه .
نعم محمد بن سنان ضعيف على الأصح ، وإن كان قد وثقه الشيخ المفيد
والشيخ الأعظم في بعض مواضعه ، وحديثه عند العلامة معدود من الصحاح ،
وسيتضح الامر ي جملة ذلك من ذي قبل انشاء الله العزيز العليم .
قوله رحمة الله تعالى : عن موسى بن بكر الواسطي
قيل : إنه واقفي ، ولم يثبت كما قلناه في كتاب ضوابط الرضاع ، وإن كان
الشيخ قد حكم به في كتاب الرجال ( 1 ) ، فان أبا عمرو الكشي وأبا العباس النجاشي
لم يرويا ذلك أصلا ، والأصح انه ممدوح وحديثه حسن .
قوله عليه السلام : الأجلين في رقبتي
بالألف الممدودة قبل الجيم واللام المفتوحة قبل الياء المثناة من تحت
الساكنة والنون أخيرا على صيغته التثنية ، المثيرين الشر والمهيجين الفتنة علي ،
والجانبين الساعين بإثارة الشر تهييج الفتنة في رقبتي ، والفعل منه من بابى نصر
وضرب . قال في القاموس : أجل الشر عليهم يأجله ويأجله جناه ، أو أثاره وهيجه ( 2 ) .
وفي الصحاح : أجل عليهم شرا يأجله أي جناه وهيجه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 359 .
2 ) القاموس : 3 / 327 .
3 ) الصحاح : 4 / 1621