شرح
محصورون فيه : وقيل : ولد قبل الهجرة بسنتين .
كان حبر هذه الأمة وعالمها ، دعا له النبي صلى الله عليه وآله بالحكمة والفقه والتأويل ورأى
جبرئيل عليه السلام مرتين ، قال مسروق : كنت إذا رأيت عبد الله بن عباس قلت : أجمل
الناس ، فإذا تكلم قلت : أفصح الناس ، فإذا تحدث قلت : أعلم الناس ، وكان عمر
ابن الخطاب يقربه ويدنيه ويشاوره مع جلة الصحابة ، وكف بصره في آخر عمره .
ومات بالطائف سنة ثمان وستين في أيام ابن الزبير ، وهو ابن سبعين سنة ،
أو إحدى وسبعين ، وصلى عليه محمد بن الحنفية ، روى عنه خلق كثير من الصحابة
والتابعين .
وكان أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما صبيح الوجه ، له وقرة يخضب
بالحناء ، وكان قدم مصر وغزى أفريقية مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح في سنة
سبع وعشرين . " لبابة " بضم اللام وتخفيف الباء الموحدة الأولى .
وفي مختصر الذهبي : انه كان يقال له ترجمان القرآن ، عنه سعيد بن جبير
ومجاهد .
وقال المسعودي في مروج الذهب : وفي سلطنة عبد الملك مات عبد الله بن
العباس بن عبد المطلب في سنة ثماني وستين ، وقيل : في سنة تسع وستين بالطائف وأمه لبابة بنت الحارث بن حزن من ولد عامر بن صعصعة ، وله إحدى وسبعون سنة .
وقد قيل : إنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقد ذكر عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس أنه قال : قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا ابن عشر سنين وصلى عليه محمد
ابن الحنفية ، وقد كان ذهب بصره لبكائه على علي والحسن والحسين ، وكانت له
وفرة طويله يخضب شيبه بالحناء ، وهو الذي يقول :