عن أبي إسحاق قال : لما قتل عمار دخل خزيمة بن ثابت فسطاطه وطرح عنه سلاحه
ثم شن عليه الماء فاغتسل ، ثم قاتل حتى قتل .
شرح
وفي مختصر الذهبي : الفضيل بن دكين الحافظ أبو نعيم الملابي مولى آل
طلحة ، عن الأعمش ، وزكريا بن أبي زايدة ، وأمم ، وعنه " خ " وأبو زرعة . مات
219 في سلخ شعبان بالكوفة .
قلت : وأما الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، فمتأخر الطبقة عن
الحافظ أبو نعيم هذا أمدا بعيدا ، ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، ومات في صفر
سنة ثلاثين وأربعمائة بأصفهان . قاله صاحب المشكاة أبو محمد الحسين بن عبد الله
الطبي في خلاصته في فن دراية الحديث .
قوله رحمه الله : عن أبي إسحاق
يعني السبيعي بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة ، وقد تقدم ذكره فيما
تقدم . قوله : وطرح عنه سلاحه
وذلك لما قد تاقت نفسه تشوقا إلى الشهادة ، واشتدت لو عته شوقا إلى نعيم
النشأة الخالدة ، حيث إذ شاهد أن عمارا - رضي الله تعالى عنه - قد فاز بذلك بقتل
الفئة الباغية إياه بين يدي امامه الوصي الصفي المضطهد المبغي عليه في مسنده
المغصوب منه حقه صلوات الله وتسليماته على روحه وجسده ، لا أنه متشككا في أمره
فلما شاهد قتل عمار استتم بصره ، واستقامت بصيرته ، فان حال خزيمة في الاستقامة
والاستيقان أجل .
قوله ثم شن عليه الماء فاغتسل
" شن " باهمال السين أو باعجام الشين قبل النون المشددة ، فإنهما كليهما
بمعنى واحد ، يقال : سن الماء على وجهه يسن - بالضم في المضارع - سنا بالسين