وأبو سعيد الخدري وسهل بن حنيف والبراء بن مالك
شرح
رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " ( 1 ) قال ذلك وعنى بالأعز نفسه ، فسمع
بذلك زيد بن أرقم وهو حدث فقال : أنت والله الذليل القليل المبغض في قومه ،
ومحمد في عزة من الرحمن وقوة من المسلمين فقال عبد الله : أسكت فإنما كنت ألعب ،
فأخبر زيد رسول الله صلى الله عليه وآله .
وقال الذهبي في مختصره : زيد بن أرقم الخزرجي بالكوفة ، عن أسبع عشرة
مرة ، عن طاوس وأبو إسحاق ، وكان من خواص علي ، توفي 68 ، وقيل 66 .
وليعلم أن والد زيد بن أرقم هو أرقم بن زيد بن قيس الأنصاري ، وفي كنية
زيد بن أرقم أقوال أربعة : أبو عمر وأبو عامر وأبو أنية ( 2 ) ، وأما الذي كان النبي صلى الله عليه وآله
يسكن داره بمكة صدر الاسلام فهو الأرقم بن أبي الأرقم ، واسم أبي الأرقم عبد
مناف بن أسد بن عبد الله عمر بن مخزوم : كانت داره على الصفا بمكة وهي التي دخلها
النبي صلى الله عليه وآله ، أول زمان النبوة وكان يكون فيها ، ففيها دعى الناس إلى دين الاسلام
وفيها أسلم خلق كثير ، وشهد الأرقم بن أبي الأرقم بدرا واحدا والمشاهد كلها مع
النبي صلى الله عليه وسلم ومات سنة خمس وخمسين بالمدينة ، وهو ابن بضع وثمانين سنة .
قوله رحمه الله تعالى : وأبو سعيد الخدري ، وسهل بن حنيف
قد تقدمت ترجمة سهل بن حنيف ، وأبو سعيد الخدري سيجئ ما في معناه في
ترجمته .
قوله رحمه الله تعالى : والبراء بن مالك
قال الشيخ رحمة الله في كتاب الرجال في باب من روى عن النبي صلى الله عليه وآله من
الصحابة : البراء بن مالك الأنصاري أخو أنس بن مالك ، شهد أحدا والخندق ، وقتل
يوم تستر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة المنافقون : 8
2 ) في " ن " أبو أنيسه
3 ) رجال الشيخ : 8