وعثمان بن حنيف
شرح
وفي جامع الأصول وغيره : البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم أخو أنس
لأبيه وأمه ، وشهد أحدا وما بعدها مع النبي ( ص ) وكان شجاعا ، روى أنس بن مالك
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : رب ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله للأبره ، منهم
البراء بن مالك ( 1 ) . فلما كان يوم تستر انكشف الناس فقالوا : يا براء أقسم على ربك
فقال : أقسم عليك أي رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك فاستشهد .
قوله رحمه الله تعالى : وعثمان بن حنيف
هو أخو سهل بن حنيف ، عثمان بن حنيف بن واهب أبو عبد الله الأنصاري
ذكره الشيخ رحمه الله في كتاب الرجال في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قال :
عثمان ابن حنيف الأنصاري عربي ( 2 ) .
وذكر المسعودي في مروج الذهب مسير عثمان بن حنيف الأنصاري إلى
البصرة على خراجها من قبل علي عليه السلام قال : وسار القوم نحو البصرة في ست مائة
راكب ، فانتهوا في الليل إلي ماء لبني كلاب يعرف بالحوأب عليه أناس من بني
كلاب ، فعوت كلابهم على الركب ، فقالت عائشة : ما اسم هذا الموضع ؟ فقال
لها السائق لجملها : الحوأب فاسترجعت وذكرت ما قيل لها في ذلك وقالت : ردوني
إلى حرم رسول الله لا حاجة لي في المسير .
فقال الزبير : بالله ما هذا الحوأب ولقد غلط فيما أخبرك به ، وكان طلحة في ساقة الناس فحلقها فاقسم أن ذلك ليس بالحوأب ، وشهد معهما خمسون ممن كان
معهم فكان ذلك أول شهادة زور أقيمت في الاسلام ، فأتوا البصرة فخرج إليهم عثمان
ابن حنيف فما نعم وجرى بينهم قتال إلى آخر ما ذكره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول : - 10 / 61
2 ) رجال الشيخ : 47
3 ) مروج الذهب : 2 / 357 - 358