تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
والاجبار في الأصل حمل الغير على أن يجبر الاخر ، لكن تعورف في الاكراه المجرد فقيل : أجبرته على كذا ، كقولك أكرهته وسمي الذين يدعون أن الله تعالى يكره العباد على المعاصي في تعارف المتكلمين مجبرة ، وفي قول المتقدمين جبرية ( 1 ) . أي بالتحريك وبكسر الجيم والباء ، كما نقلناه عن الصحاح . وقال في القاموس : الجبرية خلاف القدرية ، والتسكين لحن ، أو هو الصواب ، والتحريك للازدواج ، والجبار الله تعالى لتكبره ، والمتكبر الذي لا يرى لاحد عليه حقا ، فهو بين الجبرية والجبرياء بمكسورتين ، والجبرية بكسرات والجبرية والجبروة والجبروتي والجبروت محركات ( 2 ) . وقال في أساس البلاغة : وقوم جبرية ، وهو كذا ذراعا بذراع الجبار أي بذراع الملك ، وفي الحديث : دعوها فإنها جبارة وما كانت نبوة الا تناسخها ملك جبرية . أي الا تجبر الملوك فيها ( 3 ) . قلت : قول النبي صلى الله عليه وآله في هذا الحديث : ان أهل الجبرية من بعد موسي قاتلوا أهل النبوة تنصيص على أن أهل الجبرية مقابل أهل النبوة ، وهم الكفرة من المجوس الذين قاتلوا بني إسرائيل فظهروا ، أي غلبوا عليهم فقتلوهم ، واستمروا في عتوهم وغلبتهم عليهم زمانا طويلا ، وحديثه عليه وآله الصلاة والسلام : القدرية مجوس هذه الأمة . ناص على أن المجبرة القائلين بالقدر على سبيل محوضة الاجبار وصرافة الالجاء من غير مدخلية لاختيار العبد في فعله أصلا ، منزلتهم في هذه الأمة منزلة المجوس الجبرية الذاهبين إلى أن فعل الانسان مطلقا انما فاعله التام على الاجبار
هامش
( 1 ) مفردات الراغب : 85 - 86 2 ) القاموس : 1 / 384 - 385 3 ) أساس البلاغة : 81
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 111 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي