تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
.
شرح
صدره ، وقال : يا بن اليهودي ما أجرأك في ديننا ، فقال عثمان : ما أكثر أذاك لي غيب وجهك عني فقد آذيتني . فخرج أبو ذر إلى الشام ، فكتب معاوية إلى عثمان ان أبا ذر تجتمع إليه المجموع ولا آمن أن يفسدهم عليك ، فإن كان لك في القوم حاجة فاحمله إليك ، فكتب إليه فحمله على بعير عليه قتب يابس معه خمسون من الصقالبة يطردون ( 1 ) به حتى أتوا به المدينة ، وقد تسلخت بواطن أفخاذه ، وكاد يقلت ( 3 ) فقيل : انك تموت من ذلك فقال : هيهات أن أموت حتى أنفي . وذكر جوامع ما نزل به بعد ومن يتولى دفنه ، فأحسن إليه في داره أياما ثم ادخل عليه فجثا عليه وتكلم بأشياء ، وذكر الخبر في ولد أبي العاص إذا بلغوا ثلاثين رجلا اتخذوا عباد الله خولا ، ومر في الخبر بطوله وتكلم بكلام كثير . وكان في ذلك اليوم قد أتي عثمان بتركة عبد الرحمن بن عوف الزهري من المال ، فنضدت البدار حتى حالت بين عثمان وبين الرجل القائم ، فقال عثمان : اني لأرجو لعبد الرحمن خيرا لأنه كان يتصدق ويقري الضيف وترك ما ترون ، فقال كعب الأحبار : صدقت يا أمير المؤمنين ، فشال أبو ذر العصا فضرب بها رأس كعب ولم يشغله ما كان به من الألم وقال : يا بن اليهودي تقول لرجل مات وخلف هذا المال كله ان الله أعطاه خير الدنيا وخير الآخرة وتقطع على الله بذلك ، وأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما يسرني أن أموت فادع ما يزن قيراطا . فقال له عثمان وأرعني وجهك قال أسير إلى مكة قال : لا والله قال : فتمنعني من بيت ربي أعبده فيه حتى أموت قال : أي والله فقال : إلى الشام فقال : لا والله قال : فالبصرة قال : لا والله ، فاختر غير هذه البلدان قال : لا والله ما اختار غير ما ذكرت لك
هامش
( 1 ) وفى هامش النسخ : ينظرونه 2 ) أي يهلك