القطار يحمل النار : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين
رجلا اتخذوا دين الله دخلا وعباد الله خولا ومال الله دولا . فقتلوه فقرا وجوعا وذلا
شرح
قال عثمان : أقد مروان قال : وما أقيده ؟ : ضربت بين أذني راحلته
وشتمته فهو شاتمك وضارب بين أدني راحلتك ، قال علي : أما راحلتي فهي تملك ،
فان أراد أن يضربها كما ضربت راحلته فليفعل ، فاما أنا فوالله لان شتمني لأشتمنك
أنت بمثله بما لا أكذب فيه ولا أقول الا حقا ، قال عثمان : فلم لا يشتمك إذا شتمته ،
فوالله ما أنت عندي بأفضل منه .
فغضب علي عليه السلام وقال : ألي تقول هذا القول وبمروان تعدلني ، فأنا والله
أفضل منك ، وأبي أفضل من أبيك ، وأمي أفضل من أمك ، وهذه نبلى قد نبلتها وهلم
فانبل نبلك .
فغضب عثمان واحمر وجهه وقام فدخل ، وانصرف علي فاجتمع إليه أهل بيته
ورجال من المهاجرين والأنصار ، فلما كان من الغد واجتمع الناس إلى عثمان شكي
إليهم عليا وقال : انه يعيبني ، وبظاهر من يعيبني ، يريد بذلك أبا ذر وعمارا وغيرهما ،
فدخل الناس بينهما حتى أصلحوا بينهما ، وقال له علي : والله ما أردت بتشييعي
أبا ذر الا الله انتهى كلام مروج الذهب في هذا الباب ( 1 ) .
قوله عليه السلام : اتخذوا دين الله دخلا وعباد الله خولا ومال الله دولا
رواها أكثر الصحابة عنه عليه السلام على هذا النسق . دخلا وخولا بالتحريك و " دولا "
بضم الدال وفتح الواو .
قال ابن الأثير في النهاية في د - خ : في حديث قتادة بن نعمان وكنت أرى
اسلامه مدخولا ، الدخل بالتحريك العيب والغش والفساد يعني : ان ايمانه كان
متزلزلا فيه نفاق ، ومنه حديث أبي هريرة " إذا بلغ بنوا أبي العاص ثلاثين كان دين
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 339 - 342