وأحدثك يا حذيفة أن ابنك مقتول ، فان عليا أمير المؤمنين عليه السلام فمن كان ، مؤمنا
دخل في ولايته فيفتتح على أمر يمشي على مثله ، لا يدخل فيها الا مؤمن ولا يخرج
منها الا كافر .
أبو ذر
48 - أبو الحسن محمد بن سعد بن مزيد ، ومحمد بن أبي عوف ، قالا حدثنا
محمد بن أحمد بن حماد أبو علي المحمودي المروزي ، رفعه ، قال ، أبو ذر الذي قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ،
يعيش وحده ويموت وحده ويبعث وحده ويدخل الجنة وحده ، وهو الهاتف بفضائل
شرح
كذا ينهاه عنه نهيا ، أي ردعه ومنعه وصرفه وزجره .
وعلى نسخة " فتنة " بالفاء والمثناة من فوق بضم ياء المضارعة وكسر الهاء قبل
الياء الساكنة ، من الانهاء بمعنى الاعلام والأنباء والابلاغ والاخبار ، يقال : أنهيت إليه
كذا ، أي أعلمته وأنبأته به وأبلغت إليه خبره ، وعدم انهائها اما لمباغتتها ، واما لكونها
بصعوبة داهيتها خارجة عن الحد ووراء النهاية .
قوله رضى الله تعالى عنه : فيفتتح على أمر يمشى على مثله
من الافتتاح والاستمرار ، أي برسوخ قدمه في الايمان والاستيقان يفتتح من
الولاية على أمر يستمر عليه ويستقيم فيه ويستديم ثباته .
وفي نسخة " فيصبح على أمر يمسى على مثله " من الاصباح على أمر والامساء
عليه .
في أبي ذر رضى الله تعالى عنه
قوله عليه السلام : يعيش وحده ويبعث وحده ويدخل الجنة وحده
أي بصدق التوكل في المقامات ، ونصوح الاخلاص في الحالات ، كلها
يستغني بالله عمن عداه ، وبفضله عن افضال غيره ، وبرحمته عن رحمة من سواه ،