43 - آدم بن محمد القلانسي البلخي ، قال حدثنا علي بن الحسين الدقاق
النيسابوري ، قال أخبرنا محمد بن عبد الحميد العطار ، قال حدثنا ابن أبي عمير ، قال
حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر سلمان
على الحدادين بالكوفة وإذا شاب قد صرع والناس قد اجتمعوا حوله . فقالوا يا أبا
عبد الله هذا الشاب قد صرع فو جئت وقرأت في أذنه ! قال : فجاء سلمان فلما دنا
منه رفع الشاب رأسه فنظر إليه فقال : يا أبا عبد الله ليس منه شئ مما يقول هؤلاء ،
لكني مررت بهؤلاء الحدادين وهم يضربون بالمرازب فذكرت قول الله تعالى " ولهم
مقامع من حديد " قال : فدخلت في قلب سلمان من الشاب محبة فاتخذه أخا ، فلم
يزل معه حتى مرض الشاب ، فجائه سلمان فجلس عند رأسه وهو في الموت . فقال :
يا ملك الموت ارفق بأخي ، فقال : يا أبا عبد الله اني بكل مؤمن رفيق .
44 - نصر بن صباح البلخي أبو القاسم ، قال حدثني إسحاق بن محمد البصري
قال حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، عن محمد بن سنان ، عن الحسن بن منصور ،
قال قلت للصادق عليه السلام : أكان سلمان محدثا ؟ قال : نعم . قلت : من يحدثه ؟ قال :
ملك كريم . قلت : فإذا كان سلمان كذا فصاحبه أي شئ هو ؟ قال : أقبل على شأنك .
شرح
قوله عليه السلام : وهم يضربون بالمرازب
جمع المرزبة بكسر الميم وفتح الزاء وتخفيف الموحدة على اسم الاله ، ومنهم
من شددها .
وقال ابن الأثير : المرزبة بالتخفيف المطرقة الكبيرة التي تكون للحدادين ،
ومنه حديث الملك " وبيده مرزبة " ويقا لها الإرزبة أيضا بالهمزة والتشديد ( 1 ) .
وكذلك في الصحاح : الإرزبة التي يكسر بها المدر ، فان قلتها بالميم خففت
قلت المرزبة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 2 / 219
2 ) الصحاح : 1 / 135