بالباطل كما تقول : أضلني فلان عن الطريق ، إذا أشار إلى غيره وأوهم أنه هو
الطريق . ويطلق على فعل الضلالة في الإنسان كفعل الجهل فيه حتى يكون
معتقدا خلاف الحق .
ويطلق على الإهلاك والبطلان كما قال تعالى : * ( فلن يضل أعمالهم ) *
يعني يبطلها .
والهدى يقال لمعان ثلاثة مقابلة لهذه المعاني ، فيقال بمعنى نصب الدلالة
على الحق كما تقول : هداني إلى الطريق ، وبمعنى فعل الهدى في الإنسان حتى
يعتقد الشئ على ما هو به ، وبمعنى الإثابة كقوله تعالى : * ( سيهديهم ) * يعني
سيثيبهم .
والأولان منفيان عنه تعالى ، يعني الإشارة إلى خلاف الحق وفعل الضلالة ،
لأنهما قبيحان والله تعالى منزه عن فعل القبيح .
وأما الهداية فالله تعالى نصب الدلالة على الحق وفعل الهداية الضرورية
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 94
مساهمون: العلامة الحلي
ص٩٤