والجواب : أنه مجاز ، والتقدير : أنهم يصيرون كذلك ، لا حال طفوليتهم .
الثاني : قالوا : إنا نستخدمه ( 1 ) لأجل كفر أبيه ، فقد فعلنا فيه ألما وعقوبة فلا
يكون قبيحا .
والجواب : أن الخدمة ليست عقوبة للطفل ، وليس كل ألم ومشقة عقوبة
فإن الفصد والحجامة ألمان وليسا عقوبة ، نعم استخدامه عقوبة لأبيه ( 2 ) وامتحان
له يعوض عليه ( 3 ) كما يعوض على أمراضه .
الثالث : قالوا : إن حكم الطفل يتبع حكم أبيه في الدفن ومنع التوارث
والصلاة عليه ومنع التزويج .
والجواب : أن المنكر عقابه لأجل جرم أبيه ، وليس بمنكر أن يتبع حكم
أبيه في بعض الأشياء إذا لم يحصل له بها ألم وعقوبة ، ولا ألم له في منعه من
الدفن والتوارث وترك الصلاة عليه .
هامش
( 1 ) حاصل الاستدلال أنه لو كان العقوبة بلا ذنب قبيحا فلماذا جاز في الشرع استخدام أولاد الكفار
بالاسترقاق والاستخدام عقوبة ؟ والجواب أن استرقاقه لصالح الولد ، حيث يدخل في حظيرة
الإسلام ويعيش مع المسلمين فيعود مسلما .
( 2 ) أي استخدام ولده عقوبة للأب ، لأنه ينظر إلى الظاهر ويتأذى كما يتأذى في استرقاق نفسه ،
ولكن الاسترقاقين نعمة من الله عليهما .
( 3 ) أي ابتلاء ومحنة ، والضميران راجعان إلى الأب ، والله سبحانه يعوض ذلك الابتلاء والمحنة
في الآخرة إذا قلنا بعمومية العوض للمسلم وغيره ، أو قلنا بشرط أن يسلم إلى آخر عمره .