تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والجواب : أنه مجاز ، والتقدير : أنهم يصيرون كذلك ، لا حال طفوليتهم . الثاني : قالوا : إنا نستخدمه ( 1 ) لأجل كفر أبيه ، فقد فعلنا فيه ألما وعقوبة فلا يكون قبيحا . والجواب : أن الخدمة ليست عقوبة للطفل ، وليس كل ألم ومشقة عقوبة فإن الفصد والحجامة ألمان وليسا عقوبة ، نعم استخدامه عقوبة لأبيه ( 2 ) وامتحان له يعوض عليه ( 3 ) كما يعوض على أمراضه . الثالث : قالوا : إن حكم الطفل يتبع حكم أبيه في الدفن ومنع التوارث والصلاة عليه ومنع التزويج . والجواب : أن المنكر عقابه لأجل جرم أبيه ، وليس بمنكر أن يتبع حكم أبيه في بعض الأشياء إذا لم يحصل له بها ألم وعقوبة ، ولا ألم له في منعه من الدفن والتوارث وترك الصلاة عليه .
هامش
( 1 ) حاصل الاستدلال أنه لو كان العقوبة بلا ذنب قبيحا فلماذا جاز في الشرع استخدام أولاد الكفار بالاسترقاق والاستخدام عقوبة ؟ والجواب أن استرقاقه لصالح الولد ، حيث يدخل في حظيرة الإسلام ويعيش مع المسلمين فيعود مسلما . ( 2 ) أي استخدام ولده عقوبة للأب ، لأنه ينظر إلى الظاهر ويتأذى كما يتأذى في استرقاق نفسه ، ولكن الاسترقاقين نعمة من الله عليهما . ( 3 ) أي ابتلاء ومحنة ، والضميران راجعان إلى الأب ، والله سبحانه يعوض ذلك الابتلاء والمحنة في الآخرة إذا قلنا بعمومية العوض للمسلم وغيره ، أو قلنا بشرط أن يسلم إلى آخر عمره .