لما سيأتي ، وأيضا فالدور لا يندفع لأن ذلك الممكن بالجهة التي يؤثر في
الواجب تعالى صفة يكون محتاجا إليه وحينئذ يلزم الدور المحال .
ولأن افتقاره في ذاته يستلزم إمكانه ( 1 ) وكذا في صفاته لأن ذاته موقوفة
على وجود تلك الصفة أو عدمها المتوقفين على الغير فيكون متوقفا على الغير
فيكون ممكنا ، وهذا برهان عول عليه الشيخ ابن سينا .
هامش
( 1 ) هذا ناظر إلى أصل المطلب ولا صلة له بالدور ولا بدفعه واستدلال على أنه سبحانه غني لكن
ببيان جديد ربما أشار إليه في الجواب الأول بقوله : " لما سيأتي " ، وهو أن واجب الوجود بالذات
واجب من جميع الجهات ، ذاتا وصفة وفعلا ، إذ لو لم يجب ذاتا لزم افتقاره وهو ينافي كونه
واجب الوجود ، ولو لم يجب وصفا لزم إمكانه أيضا ، لأن ذاته موقوفة على وجود تلك الصفة إذا
كانت الصفة ثبوتية أو على عدمها إذا كانت سلبية - وجه توقف الذات على الصفة هو عينيتها مع
الصفة - فإذا توقفت الصفة وبالتالي الذات على الغير ، يكون ممكنا لا واجبا وهو كما ترى خلاف
المفروض .