المسألة التاسعة عشرة : في نفي المعاني والأحوال
والصفات الزائدة في الأعيان
قال : والمعاني والأحوال والصفات الزائدة عينا .
أقول : ذهبت الأشاعرة إلى أن لله تعالى معاني قائمة بذاته ( 1 ) هي القدرة
والعلم وغيرهما من الصفات تقتضي القادرية والعالمية والحيية إلى غيرها من
باقي الصفات .
هامش
( 1 ) قد أشار في الشرح إلى مذاهب أربعة في الصفات وترك النظرية الخامسة :
1 - نظرية الأشاعرة ، أعني : زيادة الصفات ، ولفظ " المعاني " عندهم عبارة أخرى عن الصفات .
2 - نظرية أبي هاشم : وهو أنه ليس صفاته عين ذاته ( كما عليه الإمامية وبعض المعتزلة كأبي هذيل
العلاف على ما أوضحنا مذهبه في كتاب " بحوث في الملل والنحل ) " ( 1 ) بل له أحوال مثل
العالمية والقادرية ، والحال عنده صفة للموجود لا معدومة ولا موجودة ولا معلومة ولا مجهولة
بحيالها ، ولكن تعلم الذات على هذه الأحوال ، وهي غير معلومة وعلى كل تقدير فمذهبه أشبه
باللغز .
3 - ما أشار إليه بقوله : " وجماعة من المعتزلة أثبتوا لله صفات زائدة على الذات " كمعتزلة بغداد ، قالوا
بأن البقاء صفة ثبوتية زائدة على الوجود .
4 - وأشار إلى المذهب الحق بقوله : " لأنه تعالى موصوف بصفات الكمال لكن تلك الصفات نفس
الذات " .
5 - ولم يشر إلى المذهب المنقول عن أعاظم المعتزلة ، وهو القول بالنيابة ، وقد أوضحنا حاله في
كتاب بحوث في الملل والنحل ( 2 ) .
-
1 - بحوث في الملل والنحل : 2 / 87 .
2 - المصدر نفسه : 2 / 85 .