تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
عند العقلاء . ثم بين أن الشفاعة بالمعنى الثاني أعني إسقاط المضار ثابتة للنبي بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " ، وذلك حديث مشهور . المسألة الحادية عشرة : في وجوب التوبة قال : والتوبة واجبة لدفعها الضرر ولوجوب الندم على كل قبيح أو إخلال بواجب . أقول : التوبة هي الندم على المعصية لكونها معصية ( 1 ) والعزم على ترك المعاودة في المستقبل لأن ترك العزم يكشف عن نفي الندم ، وهي واجبة بالإجماع ( 2 ) لكن اختلفوا : فذهب جماعة من المعتزلة إلى أنها تجب من الكبائر المعلوم كونها كبائر أو المظنون فيها ذلك ولا يجب من الصغائر المعلوم ( 3 ) منها أنها صغائر . وقال آخرون : إنها لا تجب من ذنوب تاب عنها من قبل ( 4 ) . وقال آخرون : إنها تجب من كل صغير وكبير من المعاصي أو الإخلال بالواجب سواء تاب عنها قبل أو لم يتب .
هامش
( 1 ) خرج الندم عليها لأجل حفظ مقامه ووجاهته عند الناس ، فليست توبة . ( 2 ) عقلا وسمعا عند من يقول بالحسن والقبح العقليين ، وسمعا فقط عند من ينكرها . ( 3 ) لكونها مغفورة بترك الكبائر لقوله سبحانه : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) ( النساء : 31 ) . ( 4 ) الأولى أن يضيف إليه قوله : " ونقض " وإلا فعدم الوجوب أوضح من أن يذكر .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 286 | العلامة الحلي / الشيخ جعفر السبحاني