أما الأول : فلأن وجوده بعد العدم يستلزم جواز عدمه والوجوب يستلزم
عدم جوازه ، وذلك جمع بين النقيضين .
وأما الثاني : فلأن عدمه في وقت دون آخر ترجيح من غير مرجح ،
لاستحالة استناده إلى ذاته وإلا لكان ممتنع الوجود مع إمكانه وذلك جمع بين
النقيضين ، ولا إلى الفاعل ، ولا إلى الضد وإلا لجاز مثله في الجواهر فالقول بذلك
هنا مع استحالته في الجواهر ترجيح من غير مرجح ، ولا إلى انتفاء الشرط وإلا
لزم أن يكون للبقاء بقاء آخر فليس أحدهما بكونه صفة للآخر أولى من العكس
وذلك ترجيح من غير مرجح .
قال : وإثباته في المحل يستلزم توقف الشئ على نفسه إما ابتداء أو
بواسطة .
أقول : ذهب جماعة من الأشاعرة والكعبي إلى أن الجواهر تبقى ببقاء
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 259
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥٩