تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الأوائل والنصارى والتناسخية والغزالي ( 1 ) والحليمي ( 2 ) والراغب ( 3 ) من الأشاعرة وابن الهيصم ( 4 ) من الكرامية وجماعة من الإمامية والصوفية . ومنها : قول جماعة من المحققين أن المكلف هو أجزاء أصلية في هذا البدن لا يتطرق إليها الزيادة والنقصان وإنما تقعان في أجزاء المضافة إليها . إذا عرفت هذا فنقول : الواجب في المعاد هو إعادة تلك الأجزاء الأصلية أو النفس المجردة مع الأجزاء الأصلية ، أما الأجسام المتصلة بتلك الأجزاء فلا تجب إعادتها بعينها . وغرض المصنف رحمه الله بهذا الكلام الجواب عن اعتراضات الفلاسفة على المعاد الجسماني . وتقرير قولهم : أن إنسانا لو أكل آخر أو اغتذى بأجزائه فإن أعيدت أجزاء الغذاء إلى الأول عدم الثاني وإن أعيدت إلى الثاني عدم الأول . وأيضا إما أن يعيد الله تعالى جميع الأجزاء البدنية الحاصلة من أول العمر إلى آخره أو القدر الحاصل له عند موته ، والقسمان باطلان : أما الأول فلأن البدن دائما في التحلل والاستخلاف ، فلو أعيد البدن مع جميع الأجزاء منه لزم عظمه في الغاية ، ولأنه قد يتحلل منه أجزاء تصير أجساما غذائية ثم يأكلها ذلك الإنسان بعينه حتى تصير أجزاء من عضو آخر غير العضو الذي كانت أجزاء له أولا ، فإذا أعيدت أجزاء كل عضو إلى
هامش
( 1 ) هو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشافعي ( 450 - 505 ه‍ ) . ( 2 ) لم نعثر على ترجمته . ( 3 ) هو أبو القاسم الحسين بن محمد الأصفهاني مؤلف المفردات في غريب القرآن وغيرها من التآليف . ( 4 ) هو من أتباع أبي عبد الله محمد بن كرام المجسم .