وعن الثاني : بمنع الملازمة ، إذ لو ماتت الغنم استحق مالكها عوضا زائدا
على الله تعالى ، فبذبحه فوت عليه الأعواض ( 1 ) الزائدة ، والقود من حيث
مخالفة الشارع إذ قتله حرام عليه وإن علم موته ، ولهذا لو أخبر الصادق بموت
زيد لم يجز لأحد قتله .
قال : ويجوز أن يكون الأجل لطفا للغير لا للمكلف .
أقول : لا استبعاد في أن يكون أجل الإنسان لطفا لغيره من المكلفين ولا
يمكن أن يكون لطفا للمكلف نفسه لأن الأجل يطلق على عمره وحياته ، ويطلق
على أجل موته .
أما الأول : فليس بلطف لأنه تمكين له من التكليف واللطف زائد على
التمكين .
وأما الثاني : فهو قطع التكليف ، فلا يصح أن يكلف بعده فيكون لطفا له
فيما يكلفه من بعد ، واللطف لا يصح أن يكون لطفا فيما مضى .
المسألة السادسة عشرة : في الأرزاق
قال : والرزق ما صح الانتفاع به ولم يكن لأحد منعه منه .
هامش
( 1 ) يريد أن ذابح غنم الغير ليس محسنا لأنه فوت عليه الأعواض التي هي على الله إذا مات بغير
ذبح ، كما عرفت من لزوم العوض على الله عند الآلام والمصائب إذا كانت مستندة إليه سبحانه .