الشمس وعلم مجئ زيد لبعض الناس صح أن يقال : طلعت الشمس عند
مجئ زيد .
إذا عرفت هذا فأجل الحيوان هو الوقت الذي علم الله تعالى بطلان حياة
ذلك الحيوان فيه ، وأجل الدين هو الوقت الذي جعله الغريمان محلا له ( 1 ) .
قال : والمقتول يجوز فيه الأمران لولاه .
أقول : اختلف الناس في المقتول لو لم يقتل ، فقالت المجبرة : إنه كان
يموت قطعا ، وهو قول أبي الهذيل العلاف .
وقال بعض البغداديين : إنه كان يعيش قطعا .
وقال أكثر المحققين : إنه كان يجوز أن يعيش ويجوز أن يموت ، ثم
اختلفوا : فقال قوم منهم ( 2 ) إن من كان المعلوم منه البقاء لو لم يقتل له أجلان .
هامش
( 1 ) أي سببا لكون الدين حالا في مقابل كونه مؤجلا .
( 2 ) المقصود بعض البغداديين القائلون بأنه كان يعيش قطعا لولا القتل ، فذكروا أن له أجلين أجلا
مطلقا وأجلا مسمى فالوقت الذي قتل فيه أجل مسمى ، والأجل الذي كان يعيش إليه لولا القتل ،
أجل مطلق .
وإلى ذلك يشير قوله سبحانه : * ( هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم
تمترون ) * ( الأنعام : 2 ) ، فالأجل المطلق هو الذي كان في إمكان هذا الفرد أن يعيش إليه حسب
استعداد بدنه وقواه ، والمسمى هو الأجل الذي لا يتقدم ولا يتأخر .