تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فعلناه بالضمان عن كونه ظلما قبيحا فلا يلزم أن يبلغ الحد الذي شرطناه في الآلام الصادرة منه تعالى . المسألة الخامسة عشرة : في الآجال قال : وأجل الحيوان ( 1 ) الوقت الذي علم الله تعالى بطلان حياته فيه . أقول : لما فرغ من البحث عن الأعواض انتقل إلى البحث عن الآجال ، وإنما بحث عنه المتكلمون لأنهم بحثوا عن المصالح والألطاف وجاز أن يكون موت إنسان في وقت مخصوص لطفا لغيره من المكلفين فبحثوا عنه ( 2 ) بعد بحثهم عن المصالح . واعلم أن الأجل هو الوقت ، ونعني بالوقت هو الحادث ( 3 ) أو ما يقدر تقدير الحادث ( 4 ) ، كما يقال : جاء زيد عند طلوع الشمس ، فإن طلوع الشمس أمر حادث معلوم لكل أحد فجعل وقتا لغيره ، ولو فرض جهالة طلوع
هامش
( 1 ) الأجل يطلق ويراد منه تارة نهاية المدة كما في أجل الحيوان والإنسان ، وأخرى مجموع المدة مثل قوله سبحانه : ( أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي . . . ) ( القصص : 28 ) . أي من الثماني والعشر حجج . ( 2 ) أي بحثوا عن الموت بعد البحث عن حسنه لكونه سببا لنيل الكمال . ( 3 ) والأولى أن يقيده بالمعلوم ، ولأجله ربما يكون طلوع الشمس وقتا لمجئ زيد وأخرى يكون مجئ زيد وقتا له كما يصرح بذلك . ( 4 ) الظاهر أنه يريد تقسيم الوقت إلى وقت عام وخاص ، والأول ما يقدر به أكثر الحوادث كالليل والنهار وطلوع الشمس وغروبه ، والثاني ما يقدر به بعض الحوادث ، كنسبة بعض الحوادث إلى مجئ زيد .