في الرمز به ، وكان فراغه منه " التهذيب " سنة 719 - دون تحديد الشهر - أما " الكاشف " فكان فراغه منه في
27 من شهر رمضان سنة 720 .
وقد خلت نسخة الترمذي التي بخط الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي رحمه الله سنة 536 من هذا
الحديث ، لكنه جاء في نسخة العلامة الفاضل المتقن محمد أمين ميرغني رحمه الله ، وكتب بجانبه : " هذا
الحديث يوجد في بعض النسخ " ، ثم نقل كلام المزي السابق . ومثال آخر في الترجمة ذات رقم 2860 .
ومثال الحال الثانية : أن المزي ترجم الذؤيب بن حلحلة الخزاعي ، ورمز له : م ف ق ، ورمز ف لكتاب
" التفرد " لأبي داود ، وتعبه ابن حجر في كتابيه ، أما المصنف فرمز له هنا : م ت ق ، فتحرفت عليه ت عن ف ،
واقتصر في " التهذيب " 2 : 31 / ب على : م ق ! .
ومثال الحال الثالثة : ما حصل في ترجمة أحمد بن عاصم البلخي ، وشرحه كما يلي :
ترجم المزي رحمه الله أحمد بن عاصم البلخي ، ورمز له بخ ، وقال : " روى عنه البخاري في كتاب
الأدب . . . " ، هكذا جاء في مصورة دار المأمون للتراث ، لكن أضاف المزي بعد ذلك جملة خلال النص
فصار : " روى عنه البخاري في آخر باب رفع الأمانة ، من كتاب الرقائق ، وفي كتاب الأدب . . " . وهذه الزيادة
وضعها الدكتور بشار عواد بين هلالين كبيرين وقال : " أضاف المزي ما بين الحاصرتين بأخرة " وذكر أنه لم ير
الرواية المشار إليه .
وأقول : أولا - إن الإضافة كانت متأخرة ، بعد عام 719 ، والله أعلم ، ذلك لأن الذهبي ترجم لأحمد بن
عاصم هذا في " تذهيبه " 1 : 19 / ب ، ورمز له : بخ ، وتقدم في أعلى الصفحة أنه فرغ من تأليفه سنة 719 ،
و " التذهيب " مأخوذ من " التهذيب " باتفاق ، فلما استخلص " الكاشف " من هذا - أو ذاك ، على الخلاف ، كما
تقدم ص 12 - رأى هذا الرمز على غير شرطه ، فأهمل الترجمة ( 1 ) ، لأنه أخذ نسخته من " تهذيب الكمال "
في وقت مبكر قبل هذه الإضافة ، وتقدم أن فراغه من " الكاشف " سنة 720 .
بل مشى على هذا الرمز في " الميزان " 1 ( 417 ) الذي ألفه عام 724 ، وبقي يضيف عليه إلى ما بعد
أربع سنوات ، أي : إلى ما بعد سنة 728 - انظر خاتمة النسخة التي نشرها البجاوي رحمه الله - .
فتبين بهذا أن الذهبي أخذ نسخته من كتاب شيخه في وقت مبكر ، وأن هذه الإضافة جاءت في وقت
متأخر ، لعله بعد سنة 728 ؟ .
ولا غرابة إذا وقع هذا في " خلاصة " الخزرجي ، الذي تابع فيه أصله " تذهيب تهذيب الكمال " ، وهو
كذلك 1 ( 64 ) .
ولما التزم البرهان سبط ابن العجمي في كتابه " نهاية السول " أن يترجم لرواة الستة الأصول فقط - ككتابنا
هذا - كان أمرا طبيعيا أن لا يترجم لأحمد بن عاصم هذا ، أو أن يترجمه تمييزا ، وهذا ما حصل ، فإنه
ترجمه تمييزا ص 18 ، ونقل فيه كلام الذهبي في " الميزان " ، وأنه رآه في " الجرح والتعديل " أيضا . فدل
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 81
مساهمون: الذهبي
ص٨١