10 " - فالمراكشي : هو محمد بن موسى بن علي المراكشي الأصل المكي الشافعي
( 789 - 823 ) ،
وانظر ترجمته عند السخاوي 10 : 56 وفيها ثناء ابن حجر عليه بقوله : " الشيخ الإمام العالم الفاضل البارع
الرحال ، جمال الدين ، سليل السلف الصالحين ، عمدة المحدثين نفع الله به " مع أنه توفي وله من العمر
أربعة وثلاثون عاما فقط ، وانظر قول السخاوي أيضا : أخذ عنه من الأكابر . . ! . وسيأتيك ثناء المراكشي على
البرهان .
11 " - وأما الأبي ( 1 ) : فهو علي بن إبراهيم بن علي ( قبيل 790 - 859 ) ، ترجمه السخاوي 5 : 153 ،
ومما قال : " ارتحل في مسم سنة أربع عشر - وثمانمائة - رفيقا للجمال ابن موسى المراكشي الحافظ صحبة
الركب الشامي ، فسعا بالمدينة ، ثم بدمشق وحلب . . فكان ممن سمع عليه . . . بحلب حافظها البرهان ،
والعز الحاضري ، والشهاب ابن العديم وطائفة " .
12 " - ومن المكيين أيضا : نجم الدين ابن فهد ، الذي عمل " مشيخة " للبرهان سماها " مورد الطالب
الطمي من مرويات الحافظ سبط ابن العجمي " ، وتقدم أنه رحل إلى البرهان صحبة ابن ناصر الدين عام
837 ، ثم سافر إلى دمشق مرارا ، والقاهرة مرتين ، ثم عاد إلى حلب ليبل غليله من البرهان ، فمكث عنده
طويلا ، وقرأ عليه كثيرا ( 2 ) ، وكأنه كان يقرأ عليه مؤلفاته الصغيرة ، ويكتفي بقراءة مقدمات كتبه الكبيرة ،
ليتسنى له قراءة كتب غيرها عليه .
من ذلك : أنه قرأ عليه رسالته " التبيين لأسماء المدلسين " كما هو مثبت آخر النسخة الآتي وصفها ،
وفي سماعه ذلك أخبره بتاريخ ولادته : " ثاني عشري رجب من سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بحلب " .
ومن ذلك : مقدمة كتابه " نثل الهميان " و " نهاية السول " . انظر صفحة 126 ، 128 ، وتاريخ قراءة المقدمة
الأولى غير واضح أبدا ، أما قراءة المقدمة الثانية فكانت " يوم الأحد سابع صفر المبارك من سنة ثمان وثلاثين
وثماني مائة بالمدرسة الشرفية بحلب " . كما هو ظاهر في أعلى صفحة 11 من المخطوط .
ولما رجع إلى بلده مكة المكرمة عمل له معجم شيوخه الذي سماه " مورد الطالب الظمي " وأرسله إليه
إلى حلب مع حجاج عام 839 ، كما تقدم ص 104 .
وفي تتبع أصحابه ودراسة مكانتهم العلمية طول زائد ، لأن تلامذة العالم مرآته التي تنعكس فيها علومه
وأحواله .
علومه :
كان جل اهتمام الحافظ السبط رحمه الله تعالى متوجها نحو الحديث الشريف وفنونه ، كما هو ظاهر
من ترجمته ، ومن مؤلفاته ، لكن لم يكن حال علمائنا السابقين الاقتصار على علم واحد وإهمال ما سواه - إلا
نقرا يسيرا من رجال القرن الثاني والثالث والرابع - . بل لا بد عندهم من الاشتغال بعلوم أخرى أساسية
كالعربية والفقه ، والمشاركة بالتفسير والعقائد والأصول وعلوم الآلة .
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 115
مساهمون: الذهبي
ص١١٥