تلامذته :
يقال في أصحابه الآخذين عنه ، ما يقال في شيوخه : إنهم من الكثرة بمكان ، ويمكن الوقوف على
أسماء عدد كبير منهم من خلال تراجم رجال القرن التاسع ، وقد جمعت منهم عدد ، ثم رأيت ما رأيته في
جمع أسماء شيوخه ، فتركته .
إنما لفت نظري شئ في بعض من جمعته ، هو أنه حصل في أصحابه ما يسمى في علوم الحديث
بالسابق واللاحق ، فبعض أصحابه توفي في وقت مبكر بالنظر إلى وفاة الشيخ البرهان ، وتأخرت وفاة بعض
أصحابه إلى ما بعد وفاته بأكثر من خمسين عاما ، فصارت الفترة الزمنية بين أقدم وفاة تلميذ له ، وبين وفاة
آخر تلميذ له - حسبما وقفت عليه ( صارت الفترة الزمنية طويلة نسيبا .
فأقدم أصحابه وفاة هو :
1 " - ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سحلول الحلبي ، المتوفى سنة 812 ، أرخ
وفاته كذلك السخاوي 8 : 45 ، وذكر أنه " سمع على البرهان الحلبي " .
وآخرهم وفاة حسبما وقفت عليه : هو :
2 " - محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن زريق ( 812 - 900 ) . قال السخاوي 7 : 170 : " سمع
بحلب على حافظها البرهان الكثير ، ك " سنن النسائي " ، و " ابن ماجة " ، و " المحدث الفاصل " . فيكون بين
أقدمهم وآخرهم وفاة : ثمان وثمانون سنة .
ويكفيه أن من تلامذته :
3 " - الحافظ ابن حجر المتوفى سنة 852 ، رحمه الله ، وإذا نظر إلى تاريخ ولادتهما رأينا أنها ليست
من تلمذة القرين على قرينه ، فولادة البرهان ( 753 ) قبل ولادة ابن حجر ( 773 ) بعشرين سنة كاملة .
قال السخاوي 1 : 143 : " لما سافر شيخنا في سنة ست وثلاثين ( 1 ) - وثمانمائة - صحبة الركاب
الأشرفي . . قرأ عليه بنفسه كتابا لم يقرأه قبلها ، وهو " مشيخة " الفخر ابن البخاري : هذا مع أنه لم يكن
حينئذ منفردا بالكتاب المذكور ( 2 ) . . ، وسمع عليه بقراءة غير أشياء " .
وقال في " الجواهر والدرر " 1 : 122 وهو يحكي عن رحلة الحافظ إلى حلب : " ولما أشرفوا على حلب
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 112
مساهمون: الذهبي
ص١١٢