51 " - أم عبد الله عائشة بنت إبراهيم بن عبد الله الدمشقية الحلبية ثم البابية ، ترجمها السخاوي في
" الضوء اللامع " 12 : 73 وقال : " بنت أخت البرهان الحلبي لأمه ، ولدت قبل سنة سبعين وسبعمائة ظنا ،
وماتت بعد سنة خمسين - وثمانمائة - ظنا ، رحمها الله " وأثنى عليها خيرا ، وذكر من أجاز لها من كبارهم .
هذا ما استطعت الوقوف عليه من رجالات هذه العائلة الكريمة آل العجمي ( 1 ) ، وجلهم من أجداده ،
وليس فيهم من أسرته ونسله إلا أولاده الثلاثة : أنس ، وأبو ذر ، وعبد الله ، ولأبي ذر : عائشة وأبو بكر ، ولأبي
بكر : أحمد وحسين .
وخلاصة ما لأجداده من آثار علمية بحلب : المدرسة الزجاجية ، والخانقاه الشمسية ، وقد اندثرتا ،
والمدرسة الشرفية الجامع القائم الذي فيه مقر المكتبة الوقفية ، بين الباب الشمالي للجامع الكبير ومدخل
السويقة ، والمدرسة الكاملية المعروفة بمسجد أبي ذر في حي الجبيلة .
والأوصاف العلمية الغالبة على رجالات آل العجمي : العلم والعمل والصلاح ، والاشتغال بالفقه
الشافعي والحديث الشريف .
وقد كان لهم شرف غرس هذه المدارس العلمية ، ومن ورائها الخير العظيم الذي نتج عنها ، فإنها
قلاع العلم وحصون الإسلام . رحمهم الله تعالى وجزاهم خير الجزاء .
شيوخه ورحلاته : أخذ البرهان السبط عن شيوخ كثيرين جدا من علماء حلب وحماة وحمص ودمشق ،
والبدان الأخرى الكثيرة التي دخلها ، لا سيما من بلاد مصر .
قال السخاوي رحمه الله : " ارتحل إلى البلاد المصرية مرتين : الأولى : في سنة ثمانين - وسبعمائة -
والثانية : في سنة ست وثمانين - وسبعمائة ( 2 ) - فسمع بالقاهرة ، ومصر ، والإسكندرية ، ودمياط ، وتنيس ، وبيت
المقدس ، والخليل ، وغزة ، والرملة ، ونابلس ، وحماة ، وحمص ، وطرابلس ، وبعلبك ، ودمشق " .
ويضاف إلى هذه البلاد : بلبيس ، ذكرها التقي ابن فهد في قوله : " ثم عاد - من القاهرة إلى
الإسكندرية إلى حلب ، فسمع في طريقه ببلبيس ودمياط وغزة " . فكأن هذا في عودته من رحلته الأولى إلى
القاهرة ، ثم دخلها ثانية في رحلته الثانية .
وبعض هذه البلدان دخلها ثلاث مرات ، فقد رأيت في " الضوء اللامع " 1 : 134 آخر ترجمة
إبراهيم بن محمد بن بهادر ابن زقاعة نقلا عن " مشيخة " البرهان للنجم ابن فهد - وسيأتي ذكرها قريبا - قال
البرهان : - " اجتمعت به في مدينة غزة في قدمتي إليها في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة ، وقد
طلب مني أحاديث يسمعها علي في القدمة الثالثة ، فانتقيت له أحاديث من " كتاب العلم " لأبي خيثمة زهير بن
حرب ، وسمعها علي في القدمة الثالثة ، وسمعت أنا عليه ، وقرأت أيضا بعض شئ من شعره " .
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 103
مساهمون: الذهبي
ص١٠٣