تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الإجتهاد ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
قال الآمدي في الإحكام « 1 » : الفقه في عرف المتشرّعين مخصوص بالعلم الحاصل بجملة من الأحكام الشرعيّة الفروعيّة بالنظر والاستدلال . وقال ابن رشد في مقدّمة المدوّنة الكبرى « 2 » : فصل في الطريق إلى معرفة أحكام الشرائع . وأحكام شرائع الدين تدرك من أربعة أوجه : أحدها : كتاب اللّه عزّ وجلّ ، الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . والثاني : سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله الّذي قرن اللّه طاعته بطاعته ، وأمرنا باتّباع سنّته ؛ فقال عزّ وجلّ :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
« 3 » . وقال :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 4 » . وقال :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 5 » . وقال :
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ
« 6 » والحكمة : السنّة . وقال :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 7 » . والثالث : الإجماع الّذي دلّ تعالى على صحّته بقوله :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
« 8 » ؛ لأنّه عزّ وجلّ توعّد باتّباع غير سبيل المؤمنين ، فكان ذلك أمرا واجبا باتّباع سبيلهم . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع امّتي على ضلالة » .
هامش
( 1 ) - الإحكام في أصول الأحكام 1 : 7 [ 1 / 22 ] . ( 2 ) - المدوّنة الكبرى : 8 . ( 3 ) - آل عمران : 132 . ( 4 ) - النساء : 80 . ( 5 ) - الحشر : 7 . ( 6 ) - الأحزاب : 34 . ( 7 ) - الأحزاب : 21 . ( 8 ) - النساء : 115 .