وجدوا الضلال في طيّاتها ؛ كما في لسان الميزان « 1 » . ويعرّفه الآلوسي عند ذكره بقوله : « الضالّ المضلّ » ؛ كما في تفسيره « 2 » .
ما عساني أن أقول في مؤلّف لا يتحاشى عن الكذب على اللّه ورسوله ، ولا يبالي بالجرأة على مقدّسات الشرع النبويّ ، وقذف المسلمين بكلّ فاحشة ، والأخذ بمخاريق القول وسقطات الرأي .
ما عساني أن أذكر عن بحّاثة لا يعرف مبدؤه في أقواله ، ولا يستند على مصدر من الكتاب والسنّة في آرائه ، غير أنّه إذا أفتى تحكّم ، وإذا حكم مان ، يعزو إلى الامّة الإسلاميّة ما هي بريئة منه ، ويضيف إلى الأئمّة وحفّاظ المذهب ما هم بعداء منه ، تعرب تآليفه عن حقّ القول من الرأي العامّ في ضلاله . وإليك نماذج من آرائه :
قال في فقهه المحلّى « 3 » :
مسألة : مقتول كان في أوليائه غائب أو صغير أو مجنون ، اختلف الناس في هذا .
ثمّ نقل عن أبي حنيفة أنّه يقول : « انّ للكبير أن يقتل ولا ينتظر الصغار » .
وعن الشافعي : « أنّ الكبير لا يستقيد حتّى يبلغ الصغير » . ثمّ أورد على الشافعيّة بأنّ الحسن بن عليّ قد قتل عبد الرحمن بن ملجم ولعليّ بنون صغار .
ثمّ قال :
هذه القصّة - يعني قتل ابن ملجم - عائدة على الحنفيّين بمثل ما شنّعوا على الشافعيّين سواء سواء ؛ لأنّهم والمالكيّين لا يختلفون في أنّ من قتل آخر على تأويل فلا قود في ذلك ، ولا خلاف بين أحد من الأمّة في أنّ
هامش
( 1 ) - لسان الميزان 4 : 200 [ 4 / 229 ، رقم 5737 ] .
( 2 ) - تفسير الآلوسي 21 : 76 .
( 3 ) - المحلّى 10 : 482 .